تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا تكلموا عن الله

المبحث الثالث

هكذا تكلموا عن الله

الثالثة: هكذا تكلموا عن الله سبحانه وتعالى وتقدس.

الله عند النصارى إنسان

يتحدث كتاب النصارى بأن الإنسان نسخة من الله عز وجل. ففي سفر التكوين (وقال الله: نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا)(1)

وفي أكبر كنائس الكاثوليك في روما (كنيسة سانت بيتر) رسم الرسام مايكل أنجلو صورة لله تشبه البشر.

وقد وردت تفاصيل جسم الرب في أماكن متفرقة من العهد القديم أنقها لك وهي.

أن له رأسًا، شعره أبيض (شعر رأسه كالصوف النقي، وعرشه لهيب نار)(2)

وله عينان وأجفان (عيناه تنظران، أجفانه تمتحن بني آدم)(3)

وله شفتان (شفتاه ممتلئتان سخطًا، ولسانه كنار آكلة، ونفخته كنهر غامر يبلغ إلى الرقبة)(4)

وله رجلان ترى (نزل وضباب تحت رجليه)(5)، و(لما صعد موسى وهارون وناراب وأبيهو وسبعون من شيوخ إسرائيل رأوا إله إسرائيل، وتحت رجليه حلية من العقيق الأزرق الشفاف، كالسماء في النقاء، ولكنه لم يمد يده إلى أشراف إسرائيل)(6).

وأيضًا له فم وأنف يخرج منهما دخان ونار (صعد دخان من أنفه، ونار من فمه)(7)

وألوهيته وعظمته لا تمنع من ركوبه الملائكة في تنقلاته، كما لا تمنع أن يكون له أذنان (وإلى إلهي صرخت، فسمع من هيكله صوتي، وصراخي دخل أذنيه، فارتجت الأرض وارتعدت، أسس السماوات ارتعدت وارتجت، لأنه غضب، صعد دخان من أنفه، ونار من فمه أكلت، جمر اشتعلت منه، طأطأ السماوات ونزل، وضباب تحت رجليه، ركب على كروب(8)، وطار، ورئي على أجنحة الريح...)(9)

وقد تكرر ركوبه على الكروبيم (ومجد إله إسرائيل صعد عن الكروب الذي كان عليه إلى عتبة البيت)(10)

(1) (التكوين 1/26).

(2) (دانيال 7/9).

(3) (المزمور 11/4).

(4) (إشعيا 30/27-28).

(5) (المزمور 18/9).

(6) (الخروج 24/9-11).

(7) (المزمور 18/9).

(8) الكروب كما في قاموس الكتاب المقدس هم نوع من الملائكة، وقد ذكر سفر حزقيال أن لكل واحد منهم وجهان أحدهما على شكل وجه إنسان والآخر على شكل وجه شبل (انظر حزقيال 41/18).

(9) (صموئيل (2) 22/7-11).

(10) (حزقيال 9/6).

الكذاب اللئيم زكريا بطرس · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكذاب اللئيم زكريا بطرسص ١١٧