تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هو الإرهابي ؟

المبحث الرابع

من هو الإرهابي ؟

النصرانية ديانة لا تعرف محبة الآخر.

حادث سبِّ النبي ( في الصحف الأوروبية، ومن قبل امتهان أوراق القرآن الكريم، والتعدي على المصحف، وغير هذا مما يحدث من (أهل الكتاب) في واقعنا المعاصر، وما حدث منهم على مر التاريخ، حين دخلوا بيت المقدس وسفكوا فيه دم مائة ألف من النساء والأطفال ومن وضعوا السلاح حتى صار الدم بِرِكٌ تسبح فيها الخيل، وما حدث في البوسنة والهرسك في العقد الماضي، وما حدث في العراق من قصف ملاجئ الآمنين وطوابير المُنسحبين وحصارٍ دامَ لسنين، وما حدث في الصومال من تجويع وتخريب، وما حدث في أفغانستان... كل هذا -وغيره- أمارات بينة على أن دعوى المحبة عند القوم كاذبة.

يدعي النصارى أن النصرانية دين محبة، ويرددون نصا من الإنجيل (حبوا أعدائكم، باركوا لاعنيكم، صلوا من أجل الذين يسيئون إليكم).

ويتكلم النصارى أن قلوبهم تفيض حبا وشفقة على الغير، وأن المسيح ما جاء إلا للفداء، وأنه جاء ليلقي سلاما على الأرض.

وكله كذب.

أين هذا على أرض الواقع؟ بل أين هذا في كتابهم (المقدس)؟

نحن لا نتكلم عن مسابّة بين شخصين من عوام الناس، بل تهكم على أغلى ما عند المسلمين -النبي والقرآن- وبأسلوب يُستقبح من السفهاء وعوام الناس فما بالك بالمفكرين وأرباب الإعلام؟

ونحن لا نتكلم عن حادث فردي حدث مرة أو مرتين، وإنما عادة للقوم تتكرر في كل مكان وزمان حين يكون لأهل الصليب شوكة.

الحدث ليس فرديا.. فصحيفة نشرت.. وجمهور قرأ ولم ينكر.. ومثقفون لم يعتذروا أو يتبرؤوا.. و(رجال دين) سكتوا سكوت المقر الراضي بالحدث.. وحكومة سيق إليها كل عزيز كي تعتذر ولم تعتذر. ولم تر في الأمر شيئا.!!

وقل مثل هذا على باقي الأحداث التي تحدث هنا وهناك، والتي حدثت بالأمس، والتي تحدث اليوم.

فأين المحبة يا أدعياء المحبة؟!

الكذاب اللئيم زكريا بطرس · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الكذاب اللئيم زكريا بطرسص ١٢٥