(حب)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ (١) " (٢)
(١) قال ابن حبان: يريد به على صورة الذي قيل له " قبح الله وجهك " من ولده، والدليل على ان الخطاب لبني آدم دون غيرهم قوله - ﷺ - " وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ " لأن وجه آدم في الصورة تشبه صورة ولده. أ. هـ
قال الألباني في صحيح الأدب المفرد ح١٢٨: فإذا شتم المسلم أخاه وقال له: " قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ " شمل الشَّتم آدم أيضًا، فإن وجه المشتوم يشبه وجه آدم، والله خلق آدم على هذه الصورة التي نشاهدها في ذريته، إلا أن الفرق أن آدم خلقه الله بيده، ولم يمر بالأدوار والأطوار التي يمر بها بنوه، وإنما خلقه من تراب، قال تعالى في أول سورة المؤمنون: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً، فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا، فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا، ثُمَّ أَنْشَأنَاهُ خَلْقًا آخَرَ، فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٢ - ١٤]. أ. هـ
(٢) (حب) ٥٧١٠، (خد) (١٧٣)، (حم) ٧٤١٤، انظر الصَّحِيحَة تحت حديث: ٨٦٢، ظلال الجنة: ٥١٩