(خ م)، وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - " فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) (١) (عِيَانًا) (٢) (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لَا تُضَامُونَ (٣) فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا (٤) عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا (٥) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٦) ") (٧)
(١) (خ) ٥٢٩، (م) ٦٣٣
(٢) (خ) ٦٩٩٨، (م) ٦٣٣
(٣) أَيْ: لَا يَحْصُلُ لَكُمْ ضَيْمٌ حِينَئِذٍ، وَالْمُرَادُ: نَفْيُ الِازْدِحَامِ. فتح (٢/ ٣٢٩)
(٤) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى قَطْعِ أَسْبَابِ الْغَلَبَةِ الْمُنَافِيَةِ لِلِاسْتِطَاعَةِ، كَالنَّوْمِ وَالشُّغْلِ، وَمُقَاوَمَةِ ذَلِكَ بِالِاسْتِعْدَادِ لَهُ. فتح الباري - (ج ٢ / ص ٣٢٩)
(٥) قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَوَجْهُ مُنَاسَبَةِ ذِكْرِ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ عِنْدَ ذِكْرِ الرُّؤْيَةِ، أَنَّ الصَّلَاةَ أَفْضَلُ الطَّاعَاتِ، وَقَدْ ثَبَتَ لِهَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ الْفَضْلِ عَلَى غَيْرِهِمَا مَا ذُكِرَ مِنْ اِجْتِمَاعِ الْمَلَائِكَةِ فِيهِمَا، وَرَفْعِ الْأَعْمَالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهُمَا أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ، فَنَاسَبَ أَنْ يُجَازَى الْمُحَافِظُ عَلَيْهِمَا بِأَفْضَلِ الْعَطَايَا وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى. فتح الباري (ج ٢ / ص ٣٢٩)
(٦) [ق/٣٩]
(٧) (خ) ٥٢٩، (م) ٦٣٣