أَنْوَاعُ الشَّهَادَةِ فِي سَبِيلِ الله
(س د)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" جَاءَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ (١) فَصَاحَ بِهِ "، فَلَمْ يُجِبْهُ، " فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - (٢) وَقَالَ: قَدْ غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ (٣) ") (٤) (فَصِحْنَ النِّسَاءُ وَبَكَيْنَ) (٥) (فَجَعَلْتُ أُسَكِّتُهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " دَعْهُنَّ يَبْكِينَ، فَإِذَا وَجَبَ (٦) فلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ "، فَقَالُوا: وَمَا الْوُجُوبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الْمَوْتُ ") (٧) (فَقَالَتْ ابْنَتُهُ: وَاللهِ) (٨) (إِنْ كُنَّا لَنَرْجُو أَنْ تَكُونَ وَفَاتُهُ قَتْلَ شَهَادَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ) (٩) (فَإنَّهُ قَدْ كَانَ قَضَى جَهَازَهُ (١٠) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " فَإِنَّ اللهَ - عز وجل - قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ "، فَقَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل -) (١١) (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا لَقَلِيلٌ) (١٢) (الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل -: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ (١٣) وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ (١٤) وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْهَدَمِ شَهِيدٌ (١٥) وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ (١٦) وَصَاحِبُ الْحَرْقِ شَهِيدٌ (١٧) وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدَةٌ (١٨» (١٩)
وفي رواية: " وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " (٢٠)
(١) أَيْ: غَلَبَ عَلَيْهِ أَمْرُ اللهِ تَعَالَى، وَدَنَا مِنْ الْمَوْت. عون المعبود (٧/ ٩٥)
(٢) أَيْ: قَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٩٥)
(٣) أَيْ: أَنَّا نُرِيدُ حَيَاتَك، لَكِنَّ تَقْدِيرَ اللهِ تَعَالَى غَالِب. عون (٧/ ٩٥)
(٤) (س) ١٨٤٦، (د) ٣١١١
(٥) (د) ٣١١١، (س) ١٨٤٦
(٦) أَصْلُ الْوُجُوب فِي اللُّغَة: السُّقُوط، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جَنُوبهَا فَكُلُوا مِنْهَا﴾ وَهِيَ أَنْ تَمِيلَ فَتَسْقُط، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا زَهَقَتْ نَفْسُهَا، وَيُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا غَابَتْ: قَدْ وَجَبَتْ الشَّمْس. عون (٧/ ٩٥)
(٧) (س) ١٨٤٦، (د) ٣١١١
(٨) (د) ٣١١١، (س) ١٨٤٦
(٩) (جة) ٢٨٠٢، (د) ٣١١١
(١٠) أَيْ: أَعْدَّ أَسْبَابَ الْجِهَادِ وَجَهَّزَ لَهُ، قَالَ فِي الْمِصْبَاح: (جَهَازُ السَّفَر) بِالْفَتْحِ: أُهْبَتُهُ وَمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي قَطْعِ الْمَسَافَةِ، وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ وَالْكَسْر لُغَة قَلِيلَة. عون المعبود (٧/ ٩٥)
(١١) (د) ٣١١١، (س) ١٨٤٦
(١٢) (جة) ٢٨٠٢
(١٣) (الْمَطْعُون): الَّذِي قَتَلَهُ الطَّاعُون.
(١٤) (الْمَبْطُون): الَّذِي يَمُوتُ بِمَرَضِ بَطْنِه.
(١٥) (صَاحِبُ الْهَدَمِ): صَاحِبُ الْبِنَاءُ الْمُنْهَدِمُ.
(١٦) (ذَاتُ الْجَنْبِ): الدُّمَّلَةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي تَظْهَرُ فِي بَاطِنِ الْجَنْبِ، وَتَنْفَجِرُ إِلَى دَاخِل، وَقَلَّمَا يَسْلَمُ صَاحِبُهَا. شرح سنن النسائي (ج ٣ / ص ١٥٨)
(١٧) (صَاحِب الْحَرَق): مَنْ قَتَلَتْهُ النَّار.
(١٨) هِيَ الَّتِي تَمُوتُ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدُها.
(١٩) (س) ١٨٤٦، (د) ٣١١١، (جة) ٢٨٠٣، (حم) ٢٣٨٠٤
(٢٠) (س) ٢٠٥٤، صحيح الترغيب والترهيب: ١٣٩٣، ١٣٩٤، ١٣٩٥، ١٣٩٨