تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م حم حب)، وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كَانَ جُلَيْبِيبٌ امْرَأً يَدْخُلُ عَلَى النِّسَاءِ، يَمُرُّ بِهِنَّ وَيُلَاعِبُهُنَّ، فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي: لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ جُلَيْبِيبٌ، فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ لَأَفْعَلَنَّ، وَلَأَفْعَلَنَّ، قَالَ: وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ أَيِّمٌ (١) لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَلْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ: " زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ "، فَقَالَ: نِعِمَّ وَكَرَامَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ، وَنُعْمَ عَيْنِي، فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ أُرِيدُهَا لِنَفْسِي "، قَالَ: فَلِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لِجُلَيْبِيبٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُشَاوِرُ أُمَّهَا،

فَأَتَى أُمَّهَا فَقَالَ: " رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَخْطُبُ ابْنَتَكِ "، فَقَالَتْ: نِعِمَّ وَنُعْمَةُ عَيْنِي) (٢) (زَوِّجْ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ يُرِيدُهَا لِنَفْسِهِ، قَالَتْ: فَلِمَنْ؟، قَالَ: لِجُلَيْبِيبٍ، فَقَالَتْ: حَلْقَى (٣) أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟، أَجُلَيْبِيبٌ ابْنَهْ؟، لَا، لَعَمْرُ اللهِ لَا أُزَوِّجُ جُلَيْبِيبًا) (٤) (فَلَمَّا أَرَادَ) (٥) (أَبُوهَا) (٦) (أَنْ يَقُومَ لِيَأتِيَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِيُخْبِرَهُ بِمَا قَالَتْ أُمُّهَا، قَالَتْ الْجَارِيَةُ: مَنْ خَطَبَنِي إِلَيْكُمْ؟، فَأَخْبَرَتْهَا أُمُّهَا، فَقَالَتْ: أَتَرُدُّونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - أَمْرَهُ؟) (٧) (ادْفَعُونِي إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعْنِي) (٨) (فَانْطَلَقَ أَبُوهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: شَأنَكَ بِهَا، " فَزَوَّجَهَا جُلَيْبِيبًا، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ لَهُ، فَلَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ ") (٩) (قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا، وَفُلَانًا، وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ "، قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا، وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ "، قَالُوا: لَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ (١٠) "، فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١١) (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَا هُوَ ذَا إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ، قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ) (١٢) (" فَأَتَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَوَقَفَ عَلَيْهِ) (١٣) (فَقَالَ: أَقَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ؟) (١٤) (هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، قَالَ: فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَلَى سَاعِدَيْهِ) (١٥) (فَحُفِرَ لَهُ مَا لَهُ سَرِيرٌ إِلَّا سَاعِدَا رَسُولِ اللهِ - ﷺ - ثُمَّ وَضَعَهُ فِي لَحْدِهِ "، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو بَرْزَةَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ) (١٦).

(١) (الْأَيِّم): الثَّيِّبُ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجَهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاق، وَهَذَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْأَيِّم، وَمِنْهُ قَوْلهمْ: " الْغَزْوُ مَأيَمَةٌ " أَيْ: يَقْتُلُ الرِّجَالَ، فَتَصِيرُ النِّسَاءُ أَيَامَى، وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا أَصْلًا، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَة، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا. فتح الباري (ج ١٤ / ص ٣٩٥)

(٢) (حم) ١٩٧٩٩، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٣) يُقَال لِلْمَرْأَةِ: عَقْرَى، حَلْقَى، مَعْنَاهُ: عَقَرَهَا اللهُ، وَحَلَقَهَا، أَيْ: حَلَقَ شَعْرَهَا. (النووي - ج ٤ / ص ٣٠٠)

(٤) (حم) ١٩٨٢٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٥) (حم) ١٩٧٩٩

(٦) (حم) ١٩٨٢٣

(٧) (حم) ١٩٧٩٩

(٨) (حم) ١٩٨٢٣

(٩) (حم) ١٩٧٩٩

(١٠) أَيْ: ابحثوا عنه.

(١١) (م) ١٣١ - (٢٤٧٢)، (حم) ١٩٧٩٩

(١٢) (حم) ١٩٧٩٩

(١٣) (م) ١٣١ - (٢٤٧٢)، (حم) ١٩٧٩٩

(١٤) (حب) ٤٠٣٥، (م) ١٣١ - (٢٤٧٢)، صحيح موارد الظمآن: ١٩٢٤

(١٥) (م) ١٣١ - (٢٤٧٢)، (حم) ١٩٧٩٩

(١٦) (حم) ١٩٧٩٩، (م) ١٣١ - (٢٤٧٢)، (حب) ٤٠٣٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٧ · ص ٤٢٠