(د)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَمَّا أُصِيبَ إِخْوَانُكُمْ بِأُحُدٍ، جَعَلَ اللهُ أَرْوَاحَهُمْ فِي جَوْفِ (١) طَيْرٍ خُضْرٍ، تَرِدُ (٢) أَنْهَارَ الْجَنَّةِ، تَأكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا، وَتَأوِي (٣) إِلَى قَنَادِيلَ مِنْ ذَهَبٍ، مُعَلَّقَةٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ، فَلَمَّا وَجَدُوا طِيبَ مَأكَلِهِمْ وَمَشْرَبِهِمْ، وَمَقِيلِهِمْ (٤) قَالُوا: مَنْ يُبَلِّغُ إِخْوَانَنَا عَنَّا أَنَّا أَحْيَاءٌ فِي الْجَنَّةِ نُرْزَقُ؟، لِئَلَّا يَزْهَدُوا فِي الْجِهَادِ، وَلَا يَنْكُلُوا (٥) عِنْدَ الْحَرْبِ، فَقَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا أُبَلِّغُهُمْ عَنْكُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا، بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ، أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ، وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ، وَأَنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٦) " (٧)
(١) الجَوْف: الداخل، أو الباطن.
(٢) الوُرُود: الوصول والإتيان للمكان.
(٣) تأوي: ترجع وتعود.
(٤) المَقيل: المُسْتَقَر، والمأوى، والمنزل، وأصله: المكان الذي يُستراح فيه عند الظهيرة.
(٥) نَكَلَ: جَبُنَ، ورجع عن الأمر، وانصرف عنه.
(٦) [آل عمران/١٦٩ - ١٧١]
(٧) (د) ٢٥٢٠، (حم) ٢٣٨٨، (ك) ٣١٦٥، صَحِيح الْجَامِع: ٥٢٠٥، صحيح الترغيب والترهيب: ١٣٧٩