(د حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟، قَالَ: " جُهْدُ الْمُقِلِّ (١) وَابْدَأ بِمَنْ تَعُولُ " (٢)
(١) الْجُهْد: الْوُسْعُ وَالطَّاقَة، وَبِالْفَتْحِ: الْمَشَقَّة.
أَيْ: أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَال.
وَالْجَمْعُ بَيْنَه وَبَيْنَ قَوْله " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى " أَنَّ الْفَضِيلَةَ تَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ، وَقُوَّةِ التَّوَكُّل، وَضَعْفِ الْيَقِين.
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُقِلِّ: الْغَنِيّ الْقَلْب، لِيُوَافِقَ قَوْله: " أَفْضَل الصَّدَقَة مَا كَانَ عَنْ ظَهْر غِنًى ".
وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْمُقِلِّ: الْفَقِيرُ الصَّابِرُ عَلَى الْجُوع.
وَبِالْغَنِيِّ فِي الْحَدِيث الثَّانِي: مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ وَالشِّدَّة. عون (٣/ ٣٨٢)
(٢) (د) الزكاة (١٦٧٧)، (حم) ٨٦٨٧