(هب)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَيْسَ صَدَقَةٌ أَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ مَاءٍ (١) " (٢)
(١) قال البيهقي: وَفِي هَذَا الْمَعْنَى حِكَايَةُ قُرْحَةِ شَيْخِنَا الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ - رحمه الله - فَإِنَّهُ قَرِحَ وَجْهُهُ، وَعَالَجَهُ بِأَنْواعِ الْمُعَالَجَةِ فَلَمْ يَذْهَبْ، وَبَقِيَ فِيهِ قَرِيبًا مِنْ سَنَةٍ، فَسَأَلَ الْأُسْتاذَ الْإِمَامَ أَبَا عُثْمَانَ الصَّابُونِيَّ أَنْ يَدْعُو لَهُ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَعَا لَهُ، وَأَكْثَرَ النَّاسُ في التَّأمِينِ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى، أَلْقَتِ امْرَأَةٌ فِي الْمَجْلِسِ رُقْعَةً، بِأَنَّهَا عَادَتْ إِلَى بَيْتِهَا، وَاجْتَهَدَتْ فِي الدُّعَاءِ لِلْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا رَسُولَ اللهِ - ﷺ - كَأَنَّهُ يَقُولُ لَهَا: قُولُوا لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: يُوَزِّعُ الْمَاءَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَجِئْتُ بالرُّقْعَةِ إِلَى الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، فَأَمَرَ بِسِقَايَةِ الْمَاءِ بُنِيَتْ عَلَى بَابِ دَارِهِ، وَحِينَ فَرَغُوا مِنَ الْبِنَاءِ، أَمَرَ بِصَبِّ الْمَاءِ فِيهَا، وَطُرِحَ الْجَمَدَ (الثلج) فِي الْمَاءِ، وَأَخَذَ النَّاسُ فِي الشُّرْبِ، فَمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُسْبُوعٌ حَتَّى ظَهَرَ الشِّفَاءُ، وَزَالَتْ تِلْكَ الْقُرُوحُ، وَعَادَ وَجْهُهُ إِلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ. انظر (هب) (ج٥ص٦٩ح٣١٠٩)، وصَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٦٤
(٢) (هب) ٣١٠٦، انظر صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٩٦٠