تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م جة حم)، وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأسِ أَحَدِكُمْ (١) إِذَا هُوَ نَامَ) (٢) (بِحَبْلٍ فِيهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ (٣» (٤) (يَضْرِبُ عَلَى كُلِّ عُقْدَةٍ (٥) عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَارْقُدْ (٦) فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ (٧) انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ فَإِنْ صَلَّى، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا (٨) فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ (٩» (١٠) (قَدْ أَصَابَ خَيْرًا) (١١) (وَإِنْ هُوَ بَاتَ وَلَمْ يَذْكُرْ اللهَ - عز وجل - وَلَمْ يَتَوَضَّأ وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى يُصْبِحَ (١٢) أَصْبَحَ وَعَلَيْهِ الْعُقَدُ جَمِيعًا) (١٣) (خَبِيثَ النَّفْسِ (١٤) كَسْلَانَ) (١٥) (لَمْ يُصِبْ خَيْرًا ") (١٦)

(١) أَيْ: مُؤَخَّرِ عُنُقِه، وَقَافِيَةُ كُلِّ شَيْء: مُؤَخَّرُه، وَمِنْهُ: قَافِيَة الْقَصِيدَة، وَفِي النِّهَايَة: الْقَافِيَة: الْقَفَا، وَقِيلَ: مُؤَخَّرُ الرَّأس، وَقِيلَ: وَسَطُه. فتح الباري (ج٤ص ١٢٧)

(٢) (خ) ٣٠٩٦، (م) ٧٧٦

(٣) اُخْتُلِفَ فِي هَذِهِ الْعُقَد، فَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْحَقِيقَة، وَأَنَّهُ كَمَا يَعْقِدُ السَّاحِرُ مَنْ يَسْحَرُهُ، وَأَكْثَرُ مَنْ يَفْعَلُهُ النِّسَاء، تَأخُذُ إِحْدَاهُنَّ الْخَيْطَ، فَتَعْقِدُ مِنْهُ عُقْدَة، وَتَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ بِالسِّحْرِ، فَيَتَأَثَّرُ الْمَسْحُورُ عِنْد ذَلِكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَات فِي الْعُقَد﴾. فتح الباري (ج٤ص ١٢٧)

(٤) (جة) ١٣٢٩، (خ) ٣٠٩٦

(٥) مَعْنَى " يَضْرِب " أَيْ: يَحْجُبُ الْحِسَّ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى لَا يَسْتَيْقِظ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانهمْ﴾، أَيْ: حَجَبْنَا الْحِسَّ أَنْ يَلِجَ فِي آذَانِهِمْ فَيَنْتَبِهُوا. فتح الباري (ج٤ص ١٢٧)

(٦) مَقْصُودُ الشَّيْطَان بِذَلِكَ: تَسْوِيفُهُ بِالْقِيَامِ، وَالْإِلْبَاس عَلَيْهِ. فتح الباري (٤/ ١٢٧)

(٧) لَا يَتَعَيَّنُ لِلذِّكْرِ شَيْءٌ مَخْصُوصٌ لَا يُجْزِئُ غَيْرُه، بَلْ كُلُّ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ ذِكْرُ اللهِ أَجْزَأَ، وَيَدْخُلُ فِيه تِلَاوَةُ الْقُرْآن، وَقِرَاءَةُ الْحَدِيثِ النَّبَوِيّ، وَالِاشْتِغَالُ بِالْعِلْمِ الشَّرْعِيّ، وَأَوْلَى مَا يُذْكَر بِهِ: مَا رواه (خ) ١١٠٣

عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: " مَنْ تَعَارَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، الْحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلَّى، قُبِلَتْ صَلَاتُهُ ".فتح الباري (ج٤ص ١٢٧)

(٨) فالسِّرّ فِي اِسْتِفْتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، الْمُبَادَرَةُ إِلَى حَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَان، لأَنَّ الْحَلَّ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِتَمَامِ الصَّلَاة - وَهُوَ وَاضِح - فَكَأَنَّ الشُّرُوعَ فِي حَلِّ الْعُقَدِ يَحْصُلُ بِالشُّرُوعِ فِي الْعِبَادَةِ، وَيَنْتَهِي بِانْتِهَائِهَا، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِصَلَاةِ الرَّكْعَتَيْنِ الْخَفِيفَتَيْنِ عِنْد مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة فتح الباري (ج٤ص ١٢٧)

(٩) أَيْ: ذَاتَ فَرَح، لِأَنَّهُ تَخَلَّصَ عَنْ وِثَاق الشَّيْطَان، وَتَخَفَّفَ عَنْهُ أَعْبَاءُ الْغَفْلَة وَالنِّسْيَان، وَحَصَلَ لَهُ رِضَا الرَّحْمَن. عون المعبود (٣/ ٢٥٣)

واَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي صَلَاةِ اللَّيْل سِرًّا فِي طِيبِ النَّفْس. فتح الباري (٤/ ١٢٧)

(١٠) (خ) ٣٠٩٦، (م) ٧٧٦، (حم) ١٤٤٢٧

(١١) (جة) ١٣٢٩

(١٢) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَفْعَل كَذَلِكَ، بَلْ أَطَاعَ الشَّيْطَانَ، وَنَامَ حَتَّى تَفُوتَهُ صَلَاةُ الصُّبْح، ذَكَرَهُ مَيْرَك، وَالظَّاهِر: حَتَّى تَفُوتَهُ صَلَاةُ التَّهَجُّد. عون (٣/ ٢٥٣)

(١٣) (حم) ١٠٤٥٧، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: صحيح.

(١٤) أَيْ: مَحْزُونَ الْقَلْب، كَثِيرَ الْهَمّ، مُتَحَيِّرًا فِي أَمْرِه. عون (٣/ ٢٥٣)

(١٥) (خ) ٣٠٩٦، (م) ٧٧٦

(١٦) (جة) ١٣٢٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٧ · الصفحة ١٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٧ · ص ١٦٠