فَضْلُ سُنَّةِ الْفَجْر
(د)، عَنْ أَبِي زِيَادٍ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ بِلَالٍ بْنِ رَبَاحٍ - رضي الله عنه - أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لَيُؤْذِنَهُ (١) بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ (٢) فَشَغَلَتْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - بِلَالًا بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ، حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ (٣) فَأَصْبَحَ جِدًّا، فَقَامَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَلَاةِ، وَتَابَعَ أَذَانَهُ، " فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَلَمَّا خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ "، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ شَغَلَتْهُ بِأَمْرٍ سَأَلَتْهُ عَنْهُ حَتَّى أَصْبَحَ جِدًّا، ثُمَّ " إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيْهِ بِالْخُرُوجِ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ رَكَعْتُ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَصْبَحْتَ جِدًّا، قَالَ: " لَوْ أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ مِمَّا أَصْبَحْتُ، لَرَكَعْتُهُمَا، وَأَحْسَنْتُهُمَا وَأَجْمَلْتُهُمَا " (٤)
(١) مِنْ الْإِيذَان، بِمَعْنَى: الْإِعْلَام.
(٢) أي: صَلَاةِ الْفجر.
(٣) أَيْ: دَهَمَتْهُ فَضْحَةُ الصُّبْحِ، وَهِيَ بَيَاضُه، وَالْأَفْضَح: الْأَبْيَض، لَيْسَ بِشَدِيدِ الْبَيَاض. عون المعبود (ج٣ ص ٢٠٨)
(٤) (د) ١٢٥٧، (حم) ٢٣٩٥٦