تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضْلُ السُّنَنِ الرَّوَاتِب

(ت س د جة)، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ، فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ ") (١) وفي رواية: (فَإِنْ صَلَحَتْ، صَلَحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ) (٢) (فَإِنْ أَكْمَلَهَا (٣) كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةٌ (٤» (٥) (وَإِنْ كَانَ انْتُقِصَ) (٦) (مِنْ فَرِيضَتِهِ شَيْءٌ، قَالَ الرَّبُّ - عز وجل -: انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ (٧) يُكَمِّلُ لَهُ مَا انْتَقَصَ مِنْ فَرِيضَتِهِ؟) (٨) (فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ، قَالَ: أَتِمُّوا لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ) (٩) (ثُمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الْأَعْمَالِ الْمَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِكَ ") (١٠)

الشرح (١١)

(١) (ت) ٤١٣

(٢) (طس) ١٨٥٩، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٧٣، الصَّحِيحَة: ١٣٥٨

(٣) أَيْ: أَدَّاهَا تَامَّة وَصَحِيحَة. عون المعبود - (ج ٢ / ص ٣٥٩)

(٤) أَيْ: أن ما زاد على الفريضة من سنن ونوافل، يُكتب له تطوعا. ع

(٥) (جة) ١٤٢٦

(٦) (س) ٤٦٦

(٧) أَيْ: سُنَّةً أَوْ نَافِلَةً مِنْ الصَّلَاة، قَبْلَ الْفَرْضِ أَوْ بَعْدَه، أَوْ مُطْلَقًا. عون المعبود (٢/ ٣٥٩)

(٨) (ت) ٤١٣

(٩) (د) ٨٦٤

(١٠) (جة) ١٤٢٥، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٥٧٤

(١١) قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ: هَذَا الَّذِي وَرَدَ مِنْ إِكْمَال مَا يَنْتَقِصُ الْعَبْدُ مِنْ الْفَرِيضَةِ بِمَا لَهُ مِنْ التَّطَوُّع، يَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا اِنْتَقَصَ مِنْ السُّنَنِ وَالْهَيْئَاتِ الْمَشْرُوعَةِ الْمُرَغَّبِ فِيهَا، مِنْ الْخُشُوعِ وَالْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ وَأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ ذَلِكَ فِي الْفَرِيضَة، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ فِي الْفَرِيضَة، وَإِنَّمَا فَعَلَهُ فِي التَّطَوُّع.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَاد: مَا تَرَكَ مِنْ الْفَرَائِضِ رَأسًا، فَلَمْ يُصَلِّهِ، فَيُعَوَّضُ عَنْهُ مِنْ التَّطَوُّعِ، وَاللهُ تَعَالَى يَقْبَلُ مِنْ التَّطَوُّعَاتِ الصَّحِيحَةِ عِوَضًا عَنْ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَة، وَلِلهِ سُبْحَانه أَنْ يَفْعَلَ مَا شَاءَ، فَلَهُ الْفَضْلُ وَالْمَنّ. عون (٢/ ٣٥٩)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٧ · الصفحة ١١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٧ · ص ١١٧