تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(هب)، وَعَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا إِلَّا الْأَمَانَةَ، يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْأَمَانَةِ - وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ - فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، كَيْفَ وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، فَيُذْهَبُ بِهِ إِلَيْهَا، وتُمَثَّلُ لَه أَمَانَتُهُ، فَيَجِدُهَا كَهَيْئَتِهَا يوم دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَرَاهَا فَيَعْرِفُهَا، فَيَهْوِي في أثَرِهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَعْرِهَا، فَيَأخُذُهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، ثُمَّ يَصْعَدُ بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ بِهَا، زَلَّتْ فَهَوَتْ، فَهُوَ فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ، ثُمَّ قَالَ: الصَلَاةُ أَمَانَةٌ، وَالْوُضُوءُ أَمَانَةٌ، والْوَزْنُ أَمَانَةٌ، والكَيْلُ أَمَانَةٌ، وَأَشَدُّ ذَلِكَ الْوَدَائِعُ "، قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنه - فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَخُوكَ عَبْدُ اللهِ؟، فَقَالَ: صَدَقَ، أَمَا سَمِعْتَ اللهَ يَقُولُ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١). (٢)

(١) [النساء/٥٨]

(٢) (هب) ٥٢٦٦، (حسن) - صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٧٦٣، ٢٩٩٥

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ٨٠