(خ)، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (رَآنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَعَلَيَّ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ - يَعْنِي جَدِيدًا - فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ "، فَقُلْتُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: " إِنْ كُنْتَ عَبْدَ اللهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ "، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ، قَالَ: " زِدْ "، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ، " ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ، لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (١) (فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي أَحْيَانًا، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ ") (٢) (قَالَ زَيْدٌ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ إِزْرَةُ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ) (٣).
الشرح (٤)
(١) (حم) ٦٣٤٠، ٦٢٦٣، (خ) ٣٤٦٥، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٢) (خ) ٣٤٦٥، ٥٤٤٧، (س) ٥٣٣٥، (د) ٤٠٨٥، (حم) ٦٣٤٠
(٣) (حم) ٦٢٦٣، (طس) ٤٣٤٠، الصحيحة: ١٥٦٨، الترغيب: ٢٠٣٣
(٤) قال الألباني في الصحيحة: وفي الحديث دلالة ظاهرة على أنه يجب على المسلم أن لا يُطيل إزارَه إلى ما دون الكعبين، بل يرفعه إلى ما فوقهما، وإن كان لا يَقصد الخيلاء، ففيه ردٌّ واضحٌ على بعض المشايخِ الذين يُطيلونَ ذُيُولَ جُبَبِهِم حتى تكادُ أن تمسَّ الأرض، ويزعمون أنهم لا يفعلون ذلك خيلاء!، فهلَّا تركوه اتِّبَاعًا لِأَمْرِ رسولِ الله - ﷺ - بذلك لِابن عمر؟، أم هُمْ أَصْفَى قَلبًا من ابن عمر؟. أ. هـ