(حم حب صم)، وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ: (" لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - إِلَى الْيَمَنِ، خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يُوصِيهِ "، وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ، " وَرَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ (١) فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا مُعَاذُ، إِنَّكَ عَسَى أَنْ لَا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي (٢) "، فَبَكَى مُعَاذٌ جَشَعًا (٣) لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا تَبْكِ يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْبُكَاءَ مِنْ الشَّيْطَانِ) (٤) (ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ، يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي) (٥) (وَلَيْسَ كَذَلِكَ) (٦) (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِيَ الْمُتَّقُونَ، مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ) (٧) (وَايْمُ اللهِ (٨) لَتُكْفَأَنَّ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا) (٩) (كَمَا يُكْفَأُ (١٠) الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ ") (١١)
(١) الراحلة: البَعيرُ القويُّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى.
(٢) قال الألباني في الصَّحِيحَة: ٢٤٩٧: هذا الحديث استدل به الدكتور (فلان) على شرعية زيارة قبره - ﷺ - التي زعم أن ابن تيمية ينكرها!، ونحن وإن كُنَّا لَا نخالفُه في هذا الاستدلال، فإنه ظاهر، ولكننا ننبه القرَّاء بأن هذا الزعم باطل، وافتراءٌ على ابن تيمية - رحمه الله - فإن كتبه طافِحَة بالتصريح بشرعيتها، بل وتوسَّع في بيانِ آدابها، وإنما يُنكِر ابنُ تيمية قَصْدَها بالسفر إليها، المَعْنِيُّ بحديث: " لَا تُشَدُّ الرِّحَال إِلَّا إلى ثلاثة مساجد ... ". كما كنت بينتُ ذلك، وبسطتُ القولَ فيه من أقوالِ ابن تيمية نفسِه في رَدِّي على الدكتور (فلان) في كتابي المسمى: " دفاع عن الحديث النبوي "، فما معنى إصرار الدكتور على هذه الفِرية حتى الطبعة الأخيرة من كتابه؟!، الجواب عند القُرَّاء الْأَلِبَّاء. أ. هـ
(٣) أَيْ: خوفًا وحُزْنًا.
(٤) (حم) ٢٢١٠٧، الصَّحِيحَة: ٢٤٩٧، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح
(٥) (حب) ٦٤٧، وصححه الألباني في ظلال الجنة: ٢١٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
(٦) ظلال الجنة: ٢١٢
(٧) (حب) ٦٤٧، ظلال الجنة: ٢١٢، الصحيحة تحت حديث: ٢٤٩٧
(٨) أي: وَاللهِ.
(٩) ظلال الجنة: ٢١٢، (حب) ٦٤٧
(١٠) يُكْفَأُ: يُقْلَبُ.
(١١) (حب) ٦٤٧، ظلال الجنة: ٢١٢، ١٠١١، (مسند الشاميين) ٩٩١،، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٠١٢