فَضْلُ الْوُضُوء
(م جة)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - (" أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - أَتَى الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا "، قَالُوا: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأتُوا بَعْدُ "، قَالُوا: كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ، بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ (١) بُهْمٍ (٢) أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ) (٣) (قَالَ: " فَإِنَّ لَكُمْ سِيمَا (٤) لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَمِ غَيْرِكُمْ، تَرِدُونَ عَلَيَّ غُرًّا (٥) مُحَجَّلِينَ (٦» (٧) (بُلْقًا (٨» (٩) (مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ ") (١٠)
(١) (الدُّهْم): جَمْع أَدْهَم، وَهُوَ الْأَسْوَد، وَالدُّهْمَة السَّوَاد.
(٢) (الْبُهْم): قِيلَ: السُّود أَيْضًا، وَقِيلَ: الْبُهْم: الَّذِي لَا يُخَالِطُ لَوْنُهُ لَوْنًا سِوَاهُ، سَوَاءٌ كَانَ أَسْوَد، أَوْ أَبْيَض، أَوْ أَحْمَر. شرح النووي (١/ ٤٠٤)
(٣) (م) ٢٤٩
(٤) أي: علامة.
(٥) (الغُرٌّ): جَمْعُ أَغَرَّ، وَالْمُرَاد بِهَا هُنَا: النُّورُ الْكَائِنُ فِي وُجُوهِ أُمَّة مُحَمَّد - ﷺ -. فتح الباري (ج ١ / ص ٢١٨)
(٦) الْمُحَجَّلُ مِنْ الدَّوَابِّ: الَّتِي قَوَائِمُهَا بِيضٌ، مَأخُوذٌ مِنْ الْحَجْلِ، وَهُوَ الْقَيْدُ، كَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِالْبَيَاضِ. تحفة الأحوذي (ج ٢ / ص ١٤٢)
(٧) (م) ٢٤٧
(٨) البُلق: جَمْع أَبْلق، وهو الذي فيه سوادٌ وبياض، والمعنى: أن أعضاء الوضوء تلمع وتبرق من أثره.
(٩) (جة) ٢٨٤، (حم) ٣٨٢٠
(١٠) (م) ٢٤٧، (س) ١٥٠