تَطْبِيقُ مَا أَمَرَ بِهِ غَيْرَهُ عَلَى نَفْسِه
قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا، وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ، إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ، وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (١)
(خ م حم)، وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ، فَتَنْدَلِقُ أَقْتَابُ بَطْنِهِ (٢) فَيَدُورُ بِهَا كَمَا يَدُورُ الْحِمَارُ بِالرَّحَى (٣) فَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ النَّارِ (٤) فَيَقُولُونَ: يَا فُلَانُ، مَا لَكَ؟، أَلَمْ تَكُنْ) (٥) (تَأمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ؟) (٦) (فَيَقُولُ: بَلَى، قَدْ كُنْتُ) (٧) (آمُرُكُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتِيهِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ وَآتِيهِ ") (٨)
وفي رواية: " إِنِّي كُنْتُ آمُرُكُمْ بِأَمْرٍ، وَأُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ " (٩)
(١) [هود/٨٨]
(٢) الِانْدِلَاق: خُرُوج الشَّيْء مِنْ مَكَانه، وَالْأَقْتَاب: الْأَمْعَاء.
(٣) أَيْ: يَسْتَدِيرُ فِيهَا كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ حولَ الرَّحى.
(٤) أَيْ: يَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ.
(٥) (م) ٥١ - (٢٩٨٩)، (خ) ٣٠٩٤
(٦) (خ) ٣٠٩٤، (م) ٥١ - (٢٩٨٩)
(٧) (م) ٥١ - (٢٩٨٩)
(٨) (خ) ٣٠٩٤، ٦٦٨٥، (م) ٥١ - (٢٩٨٩)، (حم) ٢١٨٣٢
(٩) (حم) ٢١٨٤٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.