أَقْسَامُ اَلْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَر
(م حب)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: (سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ) (١) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَا مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ فِي أُمَّةٍ قَبْلِي إِلَّا كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ (٢) وَأَصْحَابٌ، يَهْتَدُونَ بِهَدْيِهِ (٣) وَيَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِهِ، ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ (٤) يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لَا يُؤْمَرُونَ، فَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِيَدِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِلِسَانِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ وَمَنْ جَاهَدَهُمْ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ الْإِيمَانِ حَبَّةُ خَرْدَلٍ ") (٥)
(١) (حب) ١٧٧، انظر صحيح موارد الظمآن: ١٢٩٨، وقال الشيخ شعيب الأرناءوط: إسناده جيد.
(٢) الْحَوَارِيُّونَ الْمَذْكُورُونَ اخْتُلِفَ فِيهِمْ، فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْره: هُمْ خُلْصَان الْأَنْبِيَاء وَأَصْفِيَاؤُهُمْ، وَالْخُلْصَانُ: الَّذِينَ نُقُّوا مِنْ كُلّ عَيْب.
وَقَالَ غَيْره: أَنْصَارُهمْ، وَقِيلَ: الْمُجَاهِدُونَ، وَقِيلَ: الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْخِلَافَةِ بَعْدهمْ. (النووي - ج ١ / ص ١٣٢)
(٣) أَيْ: يَهْتَدُونَ بِطَرِيقَتِهِ وَسَمْتِهِ.
(٤) (الْخُلُوف) بِضَمِّ الْخَاء، جَمْع خَلْف، بِإِسْكَانِ اللَّام، وَهُوَ الْخَالِفُ بِشَرٍّ. شرح النووي على مسلم - (ج ١ / ص ١٣٢)
(٥) (م) ٥٠، (حم) ٤٣٧٩