(خ م س حم)، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (لَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ) (١) (حَاصَرْنَاهُمْ، حَتَّى أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ (٢) شَدِيدَةٌ) (٣) (وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ، فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللهُ فِي صَبَاحِهَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -:) (٤) (" لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا) (٥) (يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ) (٦) (يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ) (٧) (فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (٨) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ "، فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأتُونِي بِهِ ") (٩) (فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -) (١٠) (" فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ "، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟، فَقَالَ: " انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ (١١) ") (١٢)
(١) (م) ١٣٢ - (١٨٠٧)
(٢) أَيْ: مجاعة.
(٣) (خ) ٤١٩٦
(٤) (خ) ٣٧٠٢، (م) ٣٥ - (٢٤٠٧)
(٥) (خ) ٣٩٧٣
(٦) (م) ٣٢ - (٢٤٠٤)
(٧) (خ) ٢٧٨٣، (م) ٣٥ - (٢٤٠٧)
(٨) (يَدُوكُونَ) أَيْ: يَخُوضُونَ، وَيَتَحَدَّثُونَ فِي ذَلِكَ. النووي (١٥/ ١٧٨)
(٩) (خ) ٣٤٩٨
(١٠) (م) ١٣٢ - (١٨٠٧)
(١١) (حُمْر النَّعَم): أَقْوَاهَا، وَأَجْلَدُهَا، وَالْإِبِلُ الْحُمْر هِيَ أَنْفَسُ أَمْوَالِ الْعَرَب. عون المعبود - (ج ٨ / ص ١٥٩)
(١٢) (خ) ٣٤٩٨، (م) ٣٤ - (٢٤٠٦)