(ش طس)، وَعَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ، الَّذِي أَظْمَأتُكَ فِي نَهَارِكَ (١) وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ، قَالَ: فَيُعْطَى الْمُلْكَ بيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ) (٢) (لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا) (٣) (فَيَقُولَانِ: بمَ كُسِينَا هَذِهِ؟، فَيُقَالُ لَهُمَا: بأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْرَأ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ (٤) الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا) (٥) (وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ مَعَكَ (٦) ") (٧)
(١) الهَجير، والهاجِرة: اشتدادُ الحَرِّ نصفَ النهار.
(٢) (ش) ٣٠٠٤٥، (طس) ٥٧٦٤
(٣) (طس) ٥٧٦٤، (ش) ٣٠٠٤٥
(٤) الدَّرَج: المنازل.
(٥) (ش) ٣٠٠٤٥، (طس) ٥٧٦٤
(٦) قال الألباني في الصحيحة ٢٢٤٠: واعلم أن المُراد بقوله: " صاحب القرآن ": حافظه عن ظهر قلب على حدِّ قوله - ﷺ -: " يَؤُمُّ القوم أقرؤهم لكتاب الله ... "، أي: أحفظهم، فالتفاضل في درجات الجنة إنما هو على حسب الحفظ في الدنيا، وليس على حسب قراءته يومئذ واستكثاره منها كما توهَّم بعضُهم، ففيه فضيلة ظاهرة لحافظ القرآن.
لكن بشرط أن يكون حَفِظَه لوجه الله تبارك وتعالى، وليس للدنيا والدرهم والدينار، وإلا فقد قال - ﷺ -: " أكثر منافقي أمتي قراؤها ". أ. هـ
(٧) (طس) ٥٧٦٤، (ش) ٣٠٠٤٥، (حم) ٢٣٠٠٠، (مي) ٣٣٩١، (جة) ٣٧٨١، انظر الصَّحِيحَة: ٢٨٢٩، وانظر ما تحته.