(ت د حم هب)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا، لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ) (١) (ثُمَّ تَفَرَّقُوا) (٢) (إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ) (٣) وفي رواية: (إِلَّا قَامُوا عَنْ أَنْتَنِ مِنْ جِيفَةٍ) (٤) (وَكَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (٥) (وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ) (٦) (فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ) (٧) وفي رواية: (إِنْ شَاءَ آخَذَهُمْ بِهِ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُمْ ") (٨)
الشرح (٩)
(١) (ت) ٣٣٨٠، (د) ٤٨٥٥
(٢) (حم) ١٠٤١٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح.
(٣) (د) ٤٨٥٥، (حم) ٩٠٤٠، (خد) ١٠٠٩
(٤) (هب) ١٥٧٠، (طل) ١٧٥٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٥٠٦
(٥) (حم) ١٠٨٣٧، (د) ٤٨٥٥
(٦) (حم) ٩٩٦٦، (حب) ٥٩١، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٧) (ت) ٣٣٨٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٢٧٣٨، الصَّحِيحَة: ٧٤
(٨) (حم) ١٠٢٨٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٩) قال الألباني في الصَّحِيحَة تحت حديث ٨٠: لقد دلَّ هذا الحديث الشريف وما في معناه على وجوب ذكر الله سبحانه، وكذا الصلاة على النبي - ﷺ - في كل مجلس، ودلالة الحديث على ذلك من وجوه:
أولا: قوله: " فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ " فإن هذا لَا يقال إِلَّا فيما كان فِعْلُه واجبا، وتَرْكُهُ معصية.
ثانيا: قوله: " وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ "، فإنه ظاهرٌ في كون تاركِ الذكر والصلاة عليه - ﷺ - يستحقُّ دخول النار، وإن كان مصيرُه إلى الجنة ثوابًا على إيمانه.
ثالثا: قوله: " إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ "، فإن هذا التشبيه يقتضي تقبيح عملهم كل التقبيح، وما يكون ذلك - إن شاء الله تعالى - إِلَّا فيما هو حرامٌ ظاهرُ التحريم. والله أعلم.
فعلى كل مسلم أن يتنبه لذلك، ولا يغفل عن ذكر الله - عز وجل - والصلاة على نبيه - ﷺ - في كل مجلس يقعده، وإلا كان عليه تِرَةً وحسرة يوم القيامة. أ. هـ