تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضْلُ مَجَالِسِ الْعِلْم

(خ م)، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ -) (١) (فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الْآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّا الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِبًا، " فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - قَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنْ النَّفَرِ الثَلَاثَةِ؟، أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ، فَآوَاهُ اللهُ (٢) وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَا، فَاسْتَحْيَا اللهُ مِنْهُ (٣) وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ، فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ (٤) ") (٥)

(١) (خ) ٤٦٢

(٢) " أَوَى إِلَى الله ": لَجَأَ إِلَى الله، أَيْ: اِنْضَمَّ إِلَى مَجْلِسِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -. وَمَعْنَى " فَآوَاهُ الله " أَيْ: جَازَاهُ بِنَظِيرِ فِعْلِه، بِأَنْ ضَمَّهُ إِلَى رَحْمَتِهِ وَرِضْوَانِه. فتح الباري (ح٦٦)

(٣) أَيْ: رَحِمَهُ وَلَمْ يُعَاقِبْهُ. فتح الباري (ح٦٦)

(٤) أَيْ: سَخِطَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ ذَهَبَ مُعْرِضًا، لَا لِعُذْرٍ، هَذَا إِنْ كَانَ مُسْلِمًا. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُنَافِقًا، وَاطَّلَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى أَمْرِهِ.

كَمَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ - ﷺ -: " فَأَعْرَضَ الله عَنْهُ " إِخْبَارًا أَوْ دُعَاءً.

وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَنَس: " فَاسْتَغْنَى، فَاسْتَغْنَى اللهُ عَنْهُ " وَهَذَا يُرَشِّحُ كَوْنَهُ خَبَرًا. فتح الباري (ح٦٦)

(٥) (خ) ٦٦، (م) ٢٦ - (٢١٧٦)، (ت) ٢٧٢٤، (حم) ٢١٤٠٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ٣٣٢