تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَدَمُ إجَابَةِ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ مِنَ الْكَبَائِر

(كر)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ خُرَاسَانَ قَالَ: دُلُّونِي عَلَى رَجُلٍ كَامِلٍ لِخَصَالِ الْخَيْرِ، فَدُلَّ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، فَلَمَّا جَاءَهُ، رَآهُ رَجُلًا فَائِقًا، فَلَمَّا كَلَّمَهُ رَأَى مَخْبَرَتَهُ أَفْضَلَ مِنْ مَرْآتِهِ (١) فَقَالَ: إِنِّي وَلَيَّتُكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ عَمَلِي، فَاسْتَعْفَاهُ (٢) فَأَبَى أَنْ يُعْفِيَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟، قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: " مَنْ تَوَلَّى عَمَلًا وَهو يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَهْلٍ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "، وَأَنَا أَشْهَدُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ أَنِّي لَسْتُ بِأَهْلٍ لِمَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ حَرَّضْتَنِي عَلَى نَفْسِكَ، وَرَغَّبْتَنِي فِيكِ، فَاخْرُجْ إِلَى عَهْدِكَ، فَإِنِّي غَيْرُ مُعْفِيكَ، فَخَرَجَ، ثُمَّ أَقَامَ فِيهِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُقِيمَ، فَاسْتَأذَنَهُ بِالْقُدُومِ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ حَدَّثَنِيهِ أَبِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ -؟ قَالَ: هَاتِهِ، قَالَ: " مَلْعُونٌ مَنْ سَأَلَ بِوَجْهِ اللهِ (٣) وَمَلْعُونٌ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللهِ ثُمَّ مَنَعَ سَائِلَهُ، مَا لَمْ يَسْأَلْهُ هَجْرًا "، وَأَنَا أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا مَا أَعْفَيْتَنِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ مِنْ عَمَلِكَ، فَأَعْفَاهُ. (٤)

(١) أَيْ: رأى أن عِلْمه أفضل من مظهره.

(٢) أَيْ: طلب منه أن يعافيه من ذلك المنصب.

(٣) روى أبو داود في سننه: عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللهِ إِلَّا الْجَنَّةُ ". (د) ١٦٧١ ضعيف، انظر ضعيف الجامع: ٦٣٥١

(٤) رواه ابن عساكر (٨/ ٣٩٧ / ٢)، (طب) ج٢٢ص٣٧٧ح٩٤٣، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩٠، والصَّحِيحَة: ٢٢٩٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ٢٦٢