تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَنُّ بِالْعَطَاءِ مِنَ الْكَبَائِر

(س)، عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ (١) الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ (٢) وَالْمُدْمِنُ عَلَى الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى " (٣)

الشرح (٤)

(١) أَيْ: لَا يَسْتَحِقُّونَ الدُّخُول اِبْتِدَاءً. شرح سنن النسائي - (٤/ ٤٨)

(٢) أَيْ: الْمُقَصِّر فِي أَدَاء الْحُقُوق إِلَيْهِمَا. شرح سنن النسائي - (٤/ ٤٨)

(٣) (س) ٢٥٦٢، (حم) ٦١٨٠، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٣٠٦٢، الصَّحِيحَة: ٣٠٩٩، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٢٠٧٠

(٤) الْمَنَّانُ بِمَا أَعْطَى منازعٌ لله تعالى صفتَه التي لا يستحقُّها غيرُه؛ لأن المِنَّة بالعطاء لا يستحقها إلا الله - عز وجل - وحده؛ لأنه يُعطي من مِلك نفسه، ويُعطي ما يعطي من غير وجوب، فإن الله - عز وجل - ليس بواجب عليه فعل شيء إذ له أن يعطي، وله أن يمنع، فإذا أعطى من غير وجوب، وأعطى من مِلكه لا، من مِلك غيره، استحقَّ الامتنان، فأما من دونه، فإنه إذا أعطى أعطى من مِلك غيره، لا من مِلك نفسه؛ لأن ما في أيدي العباد مِلكه على الحقيقة لله - عز وجل - وما أعطى، أعطى بوجوب؛ لأن الله تعالى أوجب عليه الإعطاء، ومن أعطى ما أعطى من مِلك غيره، لم يجُز له أن يمُنَّ على من أعطى ومن أعطى ما وجب عليه، لم يستوجب المِنَّة، فهو إذا منَّ بما أعطى، كأنه ادَّعى لنفسه المِلك والحرية، وانتفى من العبودية، ونازعَ الله تعالى في صفته، فلا ينظر الله - عز وجل - إليه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ بحر الفوائد (١/ ١٧٤)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ٢٤