(م ت حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" أَتَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ؟ ") (١) (قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ (٢) فَقَالَ: " إِنَّ الْمُفْلِسَ (٣) مِنْ أُمَّتِي يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا (٤) وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ [مِنْ الْخَطَايَا] (٥) أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ (٦) ") (٧)
(١) (حم) ٨٠١٦، (م) ٢٥٨١
(٢) المَتاع: مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ مِنْ الْأَقْمِشَةِ وَالْعَقَارِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْعَبِيدِ وَالْمَوَاشِي وَأَمْثَالِ ذَلِكَ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمْ أَجَابُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ بِحَسَبِ عُرْفِ أَهْلِ الدُّنْيَا، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٠٨)
(٣) أَيْ: الْحَقِيقِيُّ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٠٨)
(٤) أَيْ: بِالزِّنَا وَنَحْوِهِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٢٠٨)
(٥) (ت) ٢٤١٨
(٦) أَيْ أَنَّ حَقِيقَةَ الْمُفْلِسِ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُ، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ مَالٌ، وَمَنْ قَلَّ مَالُهُ، فَالنَّاسُ يُسَمُّونَهُ مُفْلِسًا، وَلَيْسَ هَذَا حَقِيقَةَ الْمُفْلِسِ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ يَزُولُ وَيَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِ، وَرُبَّمَا اِنْقَطَعَ بِيَسَارٍ يَحْصُلُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حَيَّاتِهِ، بِخِلَافِ ذَلِكَ الْمُفْلِسِ، فَإِنَّهُ يَهْلِكُ الْهَلَاكَ التَّامَّ. تحفة الأحوذي (٦/ ٢٠٨)
(٧) (م) ٢٥٨١، (ت) ٢٤١٨