تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م د حم)، وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ يَقْتَطِعُ بِهَا) (١) (مَالًا وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، إِلَّا لَقِي اللهِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ) (٢) (ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ (٣) فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤» (٥) (فَلَقِيَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ - رضي الله عنه - فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللهِ الْيَوْمَ؟، قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا) (٦) (فَقَالَ: صَدَقَ، لَفِيَّ وَاللهِ أُنْزِلَتْ) (٧) (خَاصَمْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي إِلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فِي بِئْرٍ كَانَتْ لِي فِي يَدِهِ، فَجَحَدَنِي (٨) فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " بَيِّنَتُكَ (٩) أَنَّهَا بِئْرُكَ، وَإِلَّا فَيَمِينُهُ) (١٠) (أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " قُلْتُ: لَا) (١١) (قَالَ: " فَيَمِينُهُ (١٢) ") (١٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِي بِيَمِينِهِ؟، وَإِنْ تَجْعَلْهَا بِيَمِينِهِ تَذْهَبْ بِئْرِي، إِنَّ خَصْمِي امْرُؤٌ فَاجِرٌ) (١٤) (لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ) (١٥) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ ") (١٦) (فَتَهَيَّأَ الْكِنْدِيُّ لِلْيَمِينِ) (١٧) (فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ) (١٨) (قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " إِنْ هو اقْتَطَعَهَا بِيَمِينِهِ ظُلْمًا، كَانَ مِمَّنْ لَا يَنْظُرُ اللهُ - عز وجل - إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يُزَكِّيهِ، وَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (١٩) (مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ، لَقِيِ اللهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانٌ) (٢٠) وفي رواية: (أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالٍ لِيَأكُلَهُ ظَالِمًا، لَيَلْقَيَنَّ اللهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ) (٢١) وفي رواية: (لَقِيَ اللهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ أَجْذَمُ) (٢٢) (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ") (٢٣) (فَوَرِعَ الْكِنْدِيُّ) (٢٤) (فَقَالَ: مَاذَا لِمَنْ تَرَكَهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " الْجَنَّةُ "، قَالَ: فَاشْهَدْ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا لَهُ كُلَّهَا) (٢٥).

(١) (خ) ٦٢٩٩، (م) ٢٢٠ - (١٣٨)

(٢) (خ) ٦٧٦١

(٣) أَيْ: لَا نَصِيبَ لهم.

(٤) [آل عمران/٧٧]

(٥) (م) ٢٢٢ - (١٣٨)، (خ) ٢٣٨٠، ٢٥٣١، (حم) ٣٥٧٦

(٦) (خ) ٢٥٣١

(٧) (خ) ٢٣٨٠

(٨) الجُحود: الإنكار.

(٩) البيِّنة: الدليل، والبرهان الواضح.

(١٠) (حم) ٢١٨٨٦، (خ) ٢٣٨٠،، (م) ٢٢١ - (١٣٨)

(١١) (خ) ٢٢٨٥

(١٢) وفي رواية لـ (خ) ٢٢٨٥، (ت) ١٢٦٩، (حم) ٣٥٩٧: قَالَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ الْيَهُودِ أَرْضٌ، فَجَحَدَنِي فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ "، قُلْتُ: لَا، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ: " احْلِفْ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِذًا يَحْلِفَ وَيَذْهَبَ بِمَالِي.

قلت: في هذه الرواية دليلٌ على جَواز تَحليف أهل الكتاب. ع

(١٣) (خ) ٢٢٢٩

(١٤) (حم) ٢١٨٨٦، (خ) ٢٣٨٠

(١٥) (د) ٣٢٤٥، (خ) ٢٣٨٠

(١٦) (د) ٣٦٢٣، ٣٢٤٥

(١٧) (د) ٣٢٤٤

(١٨) (حم) ١٨٨٨٣، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(١٩) (حم) ١٩٥٣٢، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.

(٢٠) (خ) ٧٠٠٧، ٤٢٧٥، (د) ٣٢٤٤

(٢١) (د) ٣٢٤٥، (م) ٢٢٣ - (١٣٩)

(٢٢) (د) ٣٢٤٤، (حم) ٢١٨٩٢

(٢٣) (د) ٣٦٢١، (خ) ٢٢٢٩، (م) ٢٢٠ - (١٣٨)

(٢٤) (حم) ١٩٥٣٢، ٢١٨٩٨

(٢٥) (حم) ١٧٧٥٢، صححه الألباني في الإرواء: ٢٦٣٨، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ١٤١