تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَغْيِيرُ حُدُودِ الْأَرْضِ مِنَ الْكَبَائِر (١)

(طس)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ. (٢)

(١) الْمُرَادُ بِهِ: عَلَامَتَهَا وَحُدُودَهَا الْوَاقِعَةَ بَيْنَ حَدَّيْنِ لِلْجَارَيْنِ.

وَقَالَ بَعْضٌ: الْمُرَادُ: مَنْ غَيَّرَ أَعْلَامَ الطَّرِيقِ، لِيُتْعِبَ النَّاسَ، وَمَنَعَهُمْ عَنْ الْجَادَّةِ، وَوَجْهُ عَدِّ هَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ أَنَّ فِيهِ أَكْلَ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ، أَوْ إيذَاءَ الْمُسْلِمِينَ الْإِيذَاءَ الشَّدِيدَ، أَوْ التَّسَبُّبَ إلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ، وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ فَشَمَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيَّرَهَا مِنْ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَوْ الْأَجَانِبِ، وَمَنْ تَسَبَّبَ إلَى ذَلِكَ، كَأَنْ اتَّخَذَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ مَمْشًى يَصِيرُ بِسُلُوكِهِ طَرِيقًا، وَإِلَّا جَازَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ.

وَقَدْ وَقَعَ لِلْقَفَّالِ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا بِجَانِبِ مَلِكٍ، وَبِالْجَانِبِ الْآخَرِ إمَامٌ حَنَفِيٌّ، فَضَاقَتْ الطَّرِيقُ فَسَلَكَ الْقَفَّالُ غَيْرَهَا، فَقَالَ الْحَنَفِيُّ لِلْمَلِكِ: سَلْ الشَّيْخَ: أَيَجُوزُ سُلُوكُ أَرْضِ الْغَيْرِ؟، فَسَأَلَهُ الْمَلِكُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، إذَا لَمْ تَصِرْ بِهِ طَرِيقًا، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا نَحْوُ زَرْعٍ يَضُرُّهُ السُّلُوكُ. (الزواجر عن اقتراف الكبائر) (١/ ٤٢٩)

(٢) (طس) ٨٤٩٧، (ك) ٨٠٥٣، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٢٤٢٠، صَحِيح الْجَامِع: ٥٨٩١، (م) ١٩٧٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ١٣٠