تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ الْغُلُولَ (١) فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَالَ: لَا أَلْفِيَنَّ (٢) أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ (٣) يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا (٤) قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ (٥) فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ (٦) يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ (٧) فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أَلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ (٨) فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ " (٩)

(١) أَصْل الْغُلُول: الْخِيَانَة مُطْلَقًا، ثُمَّ غَلَبَ اِخْتِصَاصُهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ بِالْأَخْذِ من الغَنِيمةِ قَبلَ قِسْمَتِها. شرح النووي (ج ٦ / ص ٣٠٣)

(٢) أَيْ: لَا أَجِدَنَّ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ نَهْيِ الْمَرْءِ نَفْسَه، فَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَه وَإِنَّمَا الْمُرَادُ: نَهْيُ مَنْ يُخَاطِبُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَهُوَ أَبْلَغ. فتح الباري (٩/ ٣١٨)

(٣) الرُّغَاء: صوتُ الإبل.

(٤) مَعْنَاهُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا مِنْ الْمَغْفِرَةِ وَالشَّفَاعَةِ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى، قَالَ: وَيَكُون ذَلِكَ أَوَّلًا غَضَبًا عَلَيْهِ لِمُخَالَفَتِهِ، ثُمَّ يَشْفَعُ - ﷺ - فِي جَمِيعِ الْمُوَحِّدِينَ بَعْد ذَلِكَ. شرح النووي على مسلم - (ج ٦ / ص ٣٠٣)

(٥) الحَمْحَمَة: صوت الفرس دون الصَّهِيل.

(٦) الثُّغاء: صِياح الغَنم.

(٧) أَيْ: رِقَاع تَتَقَعْقَع وَتَضْطَرِب إِذَا حَرَّكَتْهَا الرِّيَاح، وَالْمُرَادُ بِهَا الثِّيَاب، وَالْحَمْلُ الْمَذْكُورُ عُقُوبَةٌ لَهُ بِذَلِكَ، لِيَفْتَضِحَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَاد، وهَذَا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ قَوْلَه - عز وجل - ﴿يَأتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾، أَيْ: يَأتِ بِهِ حَامِلًا لَهُ عَلَى رَقَبَتِه. (فتح) - (ج ٩ / ص ٣١٨)

(٨) (الصَّامِت) أَيْ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّة.

وَقِيلَ: مَا لَا رُوحَ فِيهِ مِنْ أَصْنَافِ الْمَال. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣١٨)

(٩) (م) ١٨٣١، (خ) ٢٩٠٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٦ · ص ١٠٧