إخْفَارُ ذِمَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ مِنَ الْكَبَائِر (١)
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ، وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا، إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا، تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ، أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ، إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ، وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً، وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ، فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا، وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ، وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ٩١ - ٩٣]
(١) خَفَرْتُ الرَّجُلَ: أَيْ: أَجَرْتُهُ وَحَفِظْتُه، وَأَخْفَرْتُ الرَّجُلَ: إِذَا نَقَضْتُ عَهْدَهُ وَذِمَامَهُ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ لِلْإِزَالَةِ. تحفة الأحوذي (ج ١ / ص ٢٥٥)