تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م س)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيتِ (١» (٢) (وَلَا بِالْأَنْدَادِ (٣) وَلَا بِآبَائِكُمْ، وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ، لَا تَحْلِفُوا إِلَّا بِاللهِ، وَلَا تَحْلِفُوا بِاللهِ إِلَّا وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ ") (٤)

(١) هُوَ جَمْع طَاغُوت، وَهُوَ الصَّنَم، وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّيْطَان أَيْضًا، وَيَكُونُ الطَّاغُوتُ وَاحِدًا، وَجَمْعًا، وَمُذَكَّرًا، وَمُؤَنَّثًا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ. . .﴾، وسُمِّيَ " الطَّاغُوت " بِاسْمِ الْمَصْدَر، لِطُغْيَانِ الْكُفَّارِ بِعِبَادَتِهِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبُ طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهمْ، وَكُلُّ مَا جَاوَزَ الْحَدَّ فِي تَعْظِيمٍ

أَوْ غَيْرِه فَقَدْ طَغَى، فَالطُّغْيَانُ: الْمُجَاوَزَةُ لِلْحَدِّ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ﴾ أَيْ: جَاوَزَ الْحَدّ. شرح النووي (ج ٦ / ص ٣٨)

(٢) (م) ١٦٤٨، (حم) ٢٠٦٤٣

(٣) الْأَنْدَاد: جَمْع نِدٍّ، وَهُوَ مِثْلُ الشَّيْءِ الَّذِي يُضَادُّهُ فِي أُمُورِه، وَيُنَادُّهُ، أَيْ: يُخَالِفهُ، وَيُرِيدُ بِهَا: مَا كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ آلِهَةً مِنْ دُونِ الله.

قَالَ فِي الْفَتْح: وَهَلْ الْمَنْعُ لِلتَّحْرِيمِ؟، قَوْلَانِ عِنْد الْمَالِكِيَّة، كَذَا قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَهُمْ الْكَرَاهَة، وَالْخِلَافُ أَيْضًا عِنْدَ الْحَنَابِلَة، لَكِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَهُمْ التَّحْرِيم، وَبِهِ جَزَمَ الظَّاهِرِيَّة. عون المعبود (٧/ ٢٣٤)

(٤) (س) ٣٧٦٩، (د) ٣٢٤٨

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ٥٩