(ك)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِهَا دُونَ اللهِ شِرْكٌ (١) " (٢)
(١) هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يُرِدْ بِهِ الشِّرْكَ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْإِسْلَامِ، حَتَّى يَكُونَ بِهِ صَاحِبُهُ خَارِجًا مِنْ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنَّهُ أُرِيدَ أَنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى، وَكَأَنَّ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ قَدْ جَعَلَ مَا حَلَفَ بِهِ كَمَا اللهُ تَعَالَى مَحْلُوفًا بِهِ، وَكَانَ بِذَلِكَ قَدْ جَعَلَ مَنْ حَلَفَ بِهِ شَرِيكًا فِيمَا يُحْلَفُ بِهِ، وَذَلِكَ عَظِيمٌ، فَجُعِلَ مُشْرِكًا بِذَلِكَ شِرْكًا غَيْرَ الشِّرْكِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ كَافِرًا بِاللهِ تَعَالَى، خَارِجًا مِنْ الْإِسْلَامِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ - ﷺ - فِي الطِّيَرَةِ فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ".مشكل الآثار - (ج ١ / ص ٢٣٨)
وقال الألباني في الصحيحة ٢٠٤٢: هو شِرْكٌ لَفظي، وليس شِرْكًا اعتقاديا والأول تحريمه من باب سَدِّ الذرائع، والآخر محرَّمٌ لِذاته. أ. هـ
(٢) (ك) ٤٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٥٦٧، والصحيحة: ٢٠٤٢