(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْبَرَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " يَا أَخَا الْأَنْصَارِ كَيْفَ أَخِي سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ؟ "، فَقَالَ: صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ يَعُودُهُ مِنْكُمْ؟، فَقَامَ " وَقُمْنَا مَعَهُ - وَنَحْنُ بِضْعَةَ عَشَرَ مَا عَلَيْنَا نِعَالٌ، وَلَا خِفَافٌ، وَلَا قَلَانِسُ، وَلَا قُمُصٌ، نَمْشِي فِي تِلْكَ السِّبَاخِ - حَتَّى جِئْنَاهُ، فَاسْتَأخَرَ قَوْمُهُ مِنْ حَوْلِهِ، " حَتَّى دَنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - " وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ) (١) (" فَوَجَدَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فِي غَشْيَةٍ، فَقَالَ: أَقَدْ قَضَى؟ ") (٢) (قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، " فَبَكَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - "، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَكَوْا، فَقَالَ: " أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ "، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَضْرِبُ فِيهِ بِالْعَصَا، وَيَرْمِي بِالْحِجَارَةِ، وَيَحْثِي بِالتُّرَابِ) (٣).
(١) (م) ١٣ - (٩٢٥)، (خ) ١٢٤٢
(٢) (م) ١٢ - (٩٢٤)، (خ) ١٢٤٢
(٣) (خ) ١٢٤٢، (م) ١٢ - (٩٢٤)