الِافْتِرَاءُ عَلَى الْمُؤْمِنِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (١)
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا، فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ (٢)
(حم)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاللهِ - عز وجل - وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ (٣) وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا (٤) مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ " (٥)
(١) [النساء: ١١٢]
(٢) [الأحزاب: ٥٨]
(٣) أَيْ: القول عليه بما لم يفعله، حتى حيَّرَه في أمرِه وأَدْهَشَه.
يُقال: بَهَتَهُ بَهْتًا وبُهْتَانًا، أَيْ: قال عليه ما لم يفعل.
ومقتضى تخصيص المؤمن أن الذمي ليس كذلك، ويُحتمل إلحاقه به، وعليه، فإنما خصَّ به المؤمن، لأنَّ بَهْتَه أشدُّ. فيض القدير (٣/ ٦١٠)
(٤) أَيْ: يأخذ.
(٥) (حم) ٨٧٢٢، حسنه الألباني في الإرواء: ٢٥٦٤، صَحِيح الْجَامِع: ٣٢٤٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ١٣٣٩