(خ م جة)، وَعَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ (١) وَالْمُتَفَلِّجَاتِ (٢) لِلْحُسْنِ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ "، فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ، فَجَاءَتْ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -؟، وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللهِ (٣)؟، فَقَالَتْ: لَقَدْ قَرَأتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَجَدْتُ فِيهِ مَا تَقُولُ، قَالَ: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ (٤) أَمَا قَرَأتِ ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ، وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ "، قَالَتْ: فَإِنِّي أَرَى أَهْلَكَ يَفْعَلُونَهُ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ، فَلَمْ تَرَ مِنْ حَاجَتِهَا شَيْئًا) (٥) (فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولِينَ، مَا جَامَعَتْنَا (٦» (٧).
(١) المُتَنَمِّصَة: التي تطلبُ إزالةَ الشَّعرِ من الحاجب، قَالَ النَّوَوِيّ: وَهُوَ حَرَام، إِلَّا إِذَا نَبَتَ لِلْمَرْأَةِ لِحْيَة، أَوْ شَوَارِب. عون المعبود (٩/ ٢٠٧)
(٢) المُتَفَلِّجات: المفرِّقَات بين الأسنان طَلَبًا للجمال.
(٣) أَيْ: هُوَ مَلْعُونٌ فِيهِ. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٢٠٧)
(٤) أَيْ: لَوْ قَرَأتِيهِ بِالتَّدَبُّرِ وَالتَّأَمُّلِ لَعَرَفْتِ ذَلِكَ. عون المعبود (٩/ ٢٠٧)
(٥) (خ) ٤٦٠٤، (م) ٢١٢٥
(٦) قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ: لَمْ نُصَاحِبْهَا، وَلَمْ نَجْتَمِع نَحْنُ وَهِيَ، بَلْ كُنَّا نُطَلِّقُهَا. عون المعبود - (ج ٩ / ص ٢٠٧)
(٧) (جة) ١٩٨٩، (خ) ٤٦٠٤