تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّبَرُّءُ مِنَ النَّسَبِ وَالْوَلَاءِ مِنَ الْكَبَائِر

(خ م)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ (١) ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ (٢) وَهُوَ يَعْلَمُهُ (٣) إِلَّا كَفَرَ (٤» (٥) (وَمَنْ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ لَهُ فِيهِمْ، فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ") (٦)

الشرح (٧)

(١) التَّعْبِير بِالرَّجُلِ لِلْغَالِبِ، وَإِلَّا فَالْمَرْأَة كَذَلِكَ حُكْمهَا. فتح (١٠/ ٣٠٨)

(٢) أَيْ: اِنْتَسَبَ وَرَضِيَ أَنْ يَنْسِبهُ النَّاسُ إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ. عون المعبود (١١/ ١٥٢)

(٣) قَيَّدَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْعِلْمِ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي الْحَالَتَيْنِ، إِثْبَاتًا وَنَفْيًا، لِأَنَّ الْإِثْمَ إِنَّمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْعَالِمِ بِالشَّيْءِ، الْمُتَعَمِّدِ لَهُ. فتح الباري (١٠/ ٣٠٨)

(٤) الْمُرَاد: كُفْرُ النِّعْمَة، وَظَاهِرُ اللَّفْظِ غَيْرُ مُرَاد، وَإِنَّمَا وَرَدَ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ وَالزَّجْرِ لِفَاعِلِ ذَلِكَ.

أَوْ الْمُرَادُ بِإِطْلَاقِ الْكُفْرِ أَنَّ فَاعِلَهُ فَعَلَ فِعْلًا شَبِيهًا بِفِعْلِ أَهْلِ الْكُفْر. فتح الباري (١٠/ ٣٠٨)

(٥) (خ) ٣٣١٧، (م) (٦١)

(٦) (خ) ٣٣١٧

(٧) أَيْ: لِيَتَّخِذْ مَنْزِلًا مِنْ النَّار، وَهُوَ إِمَّا دُعَاء، أَوْ خَبَرٌ بِلَفْظِ الْأَمْر، وَمَعْنَاهُ: هَذَا جَزَاؤُهُ إِنْ جُوزِيَ، وَقَدْ يُعْفَى عَنْهُ، وَقَدْ يَتُوبُ فَيَسْقُطُ عَنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ الِانْتِفَاءِ مِنْ النَّسَبِ الْمَعْرُوفِ، وَالِادِّعَاءِ إِلَى غَيْرِه. فتح الباري (١٠/ ٣٠٨)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ٣٥٤