تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م س د حم)، وَعَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ، فَأحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا (١) جَنْبُهُ، وَجَبِينُهُ، وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ (٢) وَإِمَّا إِلَى النَّارِ (٣) "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَالْإِبِلُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا (وفي رواية: لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا ") (٤) (فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ الْإِبِلِ؟، قَالَ: " تُعْطِي الْكَرِيمَةَ (٥) وَتَمْنَحُ الْغَزِيرَةَ (٦) وَتُفْقِرُ الظَّهْرَ (٧) وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ (٨) وَتَسْقِي اللَّبَنَ) (٩) (وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا) (١٠) (وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ) (١١) (وَمِنْ حَقِّهَا: أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) (١٢) (يَوْمَ وِرْدِهَا (١٣» (١٤) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟، قَالَ: " فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا) (١٥) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ (١٦) لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ (١٧) أَوْفَرَ مَا كَانَتْ (١٨» (١٩) (وَأَسْمَنَهُ وَآشَرَهُ (٢٠» (٢١) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا (٢٢) وَاحِدًا) (٢٣) (تَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا (٢٤» (٢٥) (وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟، قَالَ: " وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا) (٢٦) (فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا) (٢٧) (إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَوْفَرِ مَا كَانَتْ) (٢٨) (وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ) (٢٩) (لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ (٣٠) وَلَا جَلْحَاءُ (٣١) وَلَا عَضْبَاءُ (٣٢) تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا (٣٣) كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيُرَى سَبِيلُهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ") (٣٤)

(١) أَيْ: بِتِلْكَ الدَّرَاهِم. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٦٩)

(٢) أَيْ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَنْبٌ سِوَاهُ، وَكَانَ الْعَذَابُ تَكْفِيرًا لَهُ. عون (٤/ ٦٩)

(٣) أَيْ: إِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٦٩)

(٤) (م) ٩٨٧

(٥) أَيْ: النَّفِيسَة.

(٦) " الْغَزِيرَةَ ": الْكَثِيرَة اللَّبَن، وَالْمَنِيحَة: الشَّاة اللَّبُون، أَوْ النَّاقَة ذَاتُ الدَّرِّ، تُعَارُ لِدَرِّهَا، فَإِذَا حُلِبَتْ، رُدَّتْ إِلَى أَهْلهَا. عون المعبود (٤/ ٦٩)

(٧) أَيْ: تُعِيرُهُ لِلرُّكُوبِ. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٦٩)

(٨) إِطْرَاق الْفَحْل: عَارِيَتُه لِلضِّرَابِ، لَا يَمْنَعُهُ إذا طُلِبَه، وَلَا يَأخُذُ عَلَيْهِ أَجْرًا، يُقَال: طَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَة، فَهِيَ مَطْرُوقَة، وَهِيَ طَرُوقَة الْفَحْل: إِذَا حَانَ لَهَا أَنْ تُطْرَق. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٦٩)

(٩) (د) ١٦٥٨، (م) ٩٨٨

(١٠) أَيْ: إِعَارَةُ ضَرْعِهَا.

(١١) (م) ٩٨٨

(١٢) (خ) ١٣٣٧

(١٣) الْمُرَادُ: حَلْبُهَا عَلَى الْمَاءِ لِنَفْعِ مَنْ يَحْضُرُ مِنْ الْمَسَاكِينِ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْإِبِل أَيْضًا، وَهُوَ نَحْوُ النَّهْيِ عَنْ الْجِدَادِ بِاللَّيْلِ، أَرَادَ أَنْ تَجُدَّ نَهَارًا لِتَحْضُرَ الْمَسَاكِين. (فتح) - (ج ٧ / ص ٢٤٥)

(١٤) (م) ٩٨٧

(١٥) (س) ٢٤٤٢

(١٦) الْبَطْح فِي اللُّغَة بِمَعْنَى: الْبَسْطِ وَالْمَدّ، فَقَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهِهِ، وَقَدْ يَكُون عَلَى ظَهْرِهِ، وَمِنْهُ سُمِّيَتْ بَطْحَاءُ مَكَّة، لِانْبِسَاطِهَا. النووي (٣/ ٤٢٢)

(١٧) الْقَاع: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي الْوَاسِع.

وَالْقَرْقَر: الْمَكَانُ الْمُسْتَوِي، فَيَكُونُ صِفَةً مُؤَكِّدَة. عون المعبود (٤/ ٦٩)

(١٨) يُرِيدُ بِهِ كَمَالَ حَالِ الْإبلِ الَّتِي وَطِئَتْ صَاحِبهَا فِي الْقُوَّة وَالسِّمَن، لِيَكُونَ أَثْقَلَ لِوَطْئِهَا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٦٩)

(١٩) (م) ٩٨٧، (خ) ١٣٩١

(٢٠) أَيْ: أَبْطَرِهِ وَأَنْشَطِهِ.

(٢١) (س) ٢٤٤٢

(٢٢) الْفَصِيل: وَلَدُ النَّاقَةِ إِذَا فُصِلَ مِنْ إِرْضَاعِ أُمّه. شرح النووي (٣/ ٤٥٥)

(٢٣) (م) ٩٨٧

(٢٤) أَيْ: بِأَرْجُلِهَا. عون المعبود - (ج ٤ / ص ٦٩)

(٢٥) (حم) ٨١٦٩، (خ) ١٣٩١، وقال الأرناءوط: إسناده صحيح

(٢٦) (م) ٩٨٧

(٢٧) (س) ٢٤٤٢

(٢٨) (م) ٩٨٧

(٢٩) (س) ٢٤٤٢

(٣٠) العَقْصاء: المُلْتَوِيَة القرْنين.

(٣١) الجلحاء: الَّتي لَا قَرْنَ لها.

(٣٢) العَضْبَاءُ: مَكْسُورَة الْقَرْنِ، أَوْ مَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ. المُغرب (٣/ ٤٧٩)

وذَوَاتُ الْقُرُون تَكُونُ بِقُرُونِهَا لِيَكُونَ أَنْكَى وَأَصْوَبَ لِطَعْنِهَا وَنَطْحِهَا. شرح النووي على مسلم - (ج ٣ / ص ٤٢٢)

(٣٣) الظِّلْف لِلْبَقَرِ وَالْغَنَم وَالظِّبَاء، وَهُوَ الْمُنْشَقُّ مِنْ الْقَوَائِم، وَالْخُفُّ لِلْبَعِيرِ وَالْقَدَم لِلْآدَمِيِّ، وَالْحَافِرُ لِلْفَرَسِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَار. النووي (ج٣/ص ٤٢٢)

(٣٤) (م) ٢٤ - (٩٨٧)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ٣٠٧