أَنْ يَؤُمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ مِنَ الْكَبَائِر (١)
(طب)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: أَمَّ جُنَادَةُ الْأَزْدِيُّ - رضي الله عنه - قَوْمًا، فَلَمَّا قَامَ إِلَى الصَلَاةِ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ؟، قَالُوا: نَعَمْ، ثُمَّ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجَاوِزُ تَرْقُوَتَهُ (٢) " (٣)
(١) أَيْ: كَارِهُونَ لَهُ لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ فِي الشَّرْعِ، وَإِنْ كَرِهُوا لِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ، قَالَ اِبْنُ الْمَلِكِ: كَارِهُونَ لِبِدْعَتِهِ، أَوْ فِسْقِهِ، أَوْ جَهْلِهِ، أَمَّا إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كَرَاهَةُ عَدَاوَةٍ بِسَبَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ، فَلَا يَكُونُ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ. تحفة الأحوذي (ج١ص ٣٨٧)
(٢) " تَرْقُوَتِهِ ": هِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثَغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِق. النووي (٩/ ٢٢٧)
(٣) (طب) ٢١٧٧، انظر الصَّحِيحَة: ٢٣٢٥، صَحِيح الْجَامِع: ٦١٠٢