(خز يع)، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الأَشْعَرِيِّ قَالَ: (" صَلَّى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ "، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَتَرَوْنَ هَذَا؟، مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلَاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ) (١) (فَإِنَّ مَثَلَ الَّذِي يُصَلِّي وَلَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلَا سُجُودَهُ، مَثَلُ الْجَائِعِ الَّذِي لَا يَأكُلُ إِلَّا التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ، لَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ شَيْئًا) (٢) (فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ (٣) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ (٤) مِنْ النَّارِ، وَأَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ "، قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ الْأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟، فَقَالَ: أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -) (٥).
(١) (خز) ٦٥٥، وقال الألباني: إسناده حسن.
(٢) (يع) ٧٣٥٠، (خز) ٦٥٥
(٣) أَيْ: أَكْمِلُوا، وَكَأَنَّهُ رَأَى مِنْهُمْ تَقْصِيرًا، وَخَشِيَ عَلَيْهِمْ. فتح (١/ ٢٦٨)
(٤) الْعَقِب: مُؤَخَّر الْقَدَم.
قَالَ الْبَغَوِيُّ: مَعْنَاهُ وَيْلٌ لِأَصْحَابِ الْأَعْقَابِ الْمُقَصِّرِينَ فِي غَسْلِهَا.
(٥) (خز) ٦٥٥، (يع) ٧٣٥٠، (الآحاد والمثاني) ٤٩٤، (هق) ٢٤٠٦، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٦٤٩، ٥٤٩٢، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب:٥٢٨، صفة الصلاة ص١٣١