تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ت د جة ك)، وَعَنْ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (" صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ) (١) (ذَاتَ يَوْمٍ) (٢) (ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً (٣» (٤) (وَجِلَتْ (٥) مِنْهَا الْقُلُوبُ، وَذَرَفَتْ (٦) مِنْهَا الْعُيُونُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَعَظْتَنَا مَوْعِظَةَ مُوَدِّعٍ (٧» (٨) (فَمَاذَا تَعْهَدُ (٩) إِلَيْنَا؟) (١٠) (قَالَ: " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ) (١١) (وَقَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ (١٢) لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ (١٣) عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ) (١٤) (وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي، فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا (١٥) عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ (١٦) وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ (١٧) فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ (١٨) وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) (١٩) (وَأُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ) (٢٠) (وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ (٢١» (٢٢) (فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ) (٢٣) (كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ (٢٤) حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ) (٢٥) (وَإِذَا أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ ") (٢٦)

(١) (جة) ٤٤، (ت) ٢٦٧٦

(٢) (جة) ٤٢، (د) ٤٦٠٧

(٣) البليغة: المؤثرة التي يُبَالَغ فيها بالإنذار والتخويف.

(٤) (جة) ٤٤، (ت) ٢٦٧٦

(٥) الوَجَل: الخوف والخشية والفزع.

(٦) ذَرَفت العيون: سال منها الدمع.

(٧) أَيْ: كَأَنَّك تُوَدِّعنَا بِهَا، لِمَا رَأَى مِنْ مُبَالَغَتِهِ - ﷺ - فِي الْمَوْعِظَة. عون (١٠/ ١٢٧)

(٨) (جة) ٤٢، (ت) ٢٦٧٦

(٩) أَيْ: تُوصِي. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ١٢٧)

(١٠) (ت) ٢٦٧٦، (جة) ٤٢

(١١) (ت) ٢٦٧٦، (د) ٤٦٠٧

(١٢) البيضاء: الطريقة الواضحة النقية.

(١٣) الزَّيْغ: البُعد عن الحق، والميل عن الاستقامة.

(١٤) (جة) ٤٣، (حم) ١٧١٨٢

(١٥) العَضُّ: المراد بِهُ الالتزام وشدة التمسك.

(١٦) النواجذ: هي أواخُر الأسنان، وقيل: التي بعد الأنياب.

(١٧) مُحْدَثة: أمر جديد لم يكن موجودًا.

(١٨) الْمُرَاد بِالْبِدْعَةِ: مَا أُحْدِثَ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ فِي الشَّرِيعَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَمَّا مَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ الشَّرْعِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ بِبِدْعَةٍ شَرْعًا، وَإِنْ كَانَ بِدْعَةً لُغَة، فَقَوْلُهُ - ﷺ - " كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة " مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِم، لَا يَخْرُجُ عَنْهُ شَيْءٌ وَهُوَ أَصْلٌ عَظِيمٌ مِنْ أُصُولِ الدِّين، وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ السَّلَفِ مِنْ اِسْتِحْسَانِ بَعْضِ الْبِدَع، فَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْبِدَعِ اللُّغَوِيَّةِ، لَا الشَّرْعِيَّة، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْل عُمَر - رضي الله عنه - فِي التَّرَاوِيح: " نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ "، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: " إِنْ كَانَتْ هَذِهِ بِدْعَة، فَنِعْمَتْ الْبِدْعَة "، وَمِنْ ذَلِكَ: أَذَانُ الْجُمُعَةِ الْأَوَّل، زَادَهُ عُثْمَانُ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَأَقَرَّهُ عَلِيٌّ، وَاسْتَمَرَّ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ. عون المعبود (١٠/ ١٢٧)

(١٩) (د) ٤٦٠٧، (ت) ٢٦٧٦

(٢٠) (ت) ٢٦٧٦، (د) ٤٦٠٧

(٢١) يُرِيدُ بِهِ طَاعَةَ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: " الْأَئِمَّة مِنْ قُرَيْش "، وَقَدْ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي الشَّيْءِ بِمَا لَا يَكَادُ يَصِحُّ فِي الْوُجُود، كَقَوْلِهِ - ﷺ -: " مَنْ بَنَى لِلهِ مَسْجِدًا وَلَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّة "، وَقَدْرُ مَفْحَصِ الْقَطَاةِ لَا يَكُونُ مَسْجِدًا لِشَخْصٍ آدَمِي، وَنَظَائِرُ هَذَا الْكَلَام كَثِير. عون المعبود (١٠/ ١٢٧)

(٢٢) (ك) ٣٢٩، (د) ٤٦٠٧، (جة) ٤٢، انظر صحيح الجامع: ٢٥٤٩

(٢٣) رواه العقيلي في " الضعفاء " (٢١٤)، انظر الصحيحة: ٩٣٦

(٢٤) الأَنِف: أي المأنوف، وهو الذي عَقَرُ الخَشَاشُ أَنْفَه، فهو لَا يَمْتَنِعُ على قائده لِلْوَجَعِ الذي به، وقيل: الْأَنِف: الذَّلُول.

(٢٥) (جة) ٤٣، (حم) ١٧١٨٢

(٢٦) العقيلي في " الضعفاء " (٢١٤)، انظر صَحِيح الْجَامِع: ٤٣١٤، الصَّحِيحَة: ٩٣٧، صَحِيح التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيب: ٥٩

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ٢٢