تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الِابْتِدَاعُ فِي الدِّينِ مِنَ الْكَبَائِر

قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (١)

(خ م)، وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ، فَهُوَ رَدٌّ (٢) " (٣)

(١) [النور/٦٣]

(٢) هَذَا الْحَدِيثُ مَعْدُودٌ مِنْ أُصُولِ الْإِسْلَامِ، وَقَاعِدَةٌ مِنْ قَوَاعِدِه، فَإِنَّ مَعْنَاهُ: مَنْ اِخْتَرَعَ فِي الدِّينِ مَا لَا يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِه، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيّ: هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَنَى بِحِفْظِهِ وَاسْتِعْمَالِهِ فِي إِبْطَالِ الْمُنْكَرَاتِ، وَإِشَاعَة الِاسْتِدْلَالِ بِهِ كَذَلِكَ.

وَقَوْلُه: " رَدّ " مَعْنَاهُ مَرْدُود، مِثْل خَلْقٌ، وَمَخْلُوقٌ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: فَهُوَ بَاطِلٌ غَيْر مُعْتَدٍّ بِهِ. فتح الباري (ج ٨ / ص ٢٢٩)

وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلِيلٌ لِمَنْ يَقُولُ مِنْ الْأُصُولِيِّينَ: إِنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (النووي - ج ٦ / ص ١٥٠)

(٣) (م) ١٧ - (١٧١٨)، (خ) ٢٥٥٠

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ١٤