تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أَبَاهُ، مَلْعُونٌ مَنْ سَبَّ أُمَّهُ، مَلْعُونٌ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ (١) " (٢)

(١) قوله تعالى ﴿وَلَا تَأكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ فَيَتَقَيَّدُ النَّهْيُ بِحَالِ كَوْنِ الذَّبْحِ فِسْقًا، وَالْفِسْقُ فِي الذَّبِيحَةِ مُفَسَّرٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى بِمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَ مَعَ اللهِ غَيْرَهُ عَلَيْهَا، فَلَا يَقُولُ: بِسْمِ اللهِ وَاسْمِ مُحَمَّدٍ، لِإِيهَامِهِ التَّشْرِيكَ، وَكَمَا لَا يَجُوزُ إفْرَادُ غَيْرِ اللهِ بِالذِّكْرِ عَلَيْهَا. قَالَ الشَّيْخَانِ: وَأَفْتَى أَهْلُ بُخَارَى بِتَحْرِيمِ مَا يُذْبَحُ عِنْدَ لِقَاءِ السُّلْطَانِ تَقَرُّبًا إلَيْهِ، ثُمَّ قَالَا: وَاعْلَمْ أَنَّ الذَّبْحَ لِلْمَعْبُودِ أَوْ بِاسْمِهِ كَالسُّجُودِ لَهُ، فَمَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ تَعَالَى، أَوْ لَهُ وَلِغَيْرِهِ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَالْعِبَادَةِ، لَمْ تَحِلَّ ذَبِيحَتُهُ، وَكَفَرَ بِذَلِكَ، كَمَنْ سَجَدَ لِغَيْرِهِ سَجْدَةَ عِبَادَةٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ، كَأَنْ ذَبَحَ لِلْكَعْبَةِ تَعْظِيمًا لَهَا لِأَنَّهَا بَيْتُ اللهِ تَعَالَى، أَوْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - لِأَنَّهُ رَسُولُ اللهِ، أَوْ اسْتِبْشَارًا لِقُدُومِ السُّلْطَانِ، حَلَّتْ وَلَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ، كَمَا لَا يَكْفُرُ بِالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللهِ تَذَلُّلًا وَخُضُوعًا، وَإِنْ حَرُمَ. شرح البهجة الوردية (ج٥ ص١٥٧)

(٢) (حم) ١٨٧٥، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٥ · ص ١٣٢