(خ م)، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي غَزْوَةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ (١) فَنَقِبَتْ أَقْدَامُنَا (٢) وَنَقِبَتْ قَدَمَايَ، وَسَقَطَتْ أَظْفَارِي، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أَرْجُلِنَا الْخِرَقَ، فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ، لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ مِنْ الْخِرَقِ عَلَى أَرْجُلِنَا، قَالَ أَبُو بُرْدَةَ: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الْحَدِيثِ، ثُمَّ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِأَنْ أَذْكُرَهُ؟، كَأَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِهِ أَفْشَاهُ. (٣)
(١) أَيْ: نَرْكَبُهُ عُقْبَةً عُقْبَةً، وَهُوَ أَنْ يَرْكَبَ هَذَا قَلِيلًا ثُمَّ يَنْزِلُ، فَيَرْكَبَ الْآخَرُ بِالنَّوْبَةِ، حَتَّى يَأتِيَ عَلَى سَائِرِهِمْ. فتح الباري (١١/ ٤٥٩)
(٢) أَيْ: رَقَّتْ، يُقَال: نَقِبَ الْبَعِيرُ: إِذَا رَقَّ خُفُّهُ. فتح الباري (١١/ ٤٥٩)
(٣) (خ) ٣٨٩٩، (م) ١٨١٦