(جة حم)، وَعَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ الْقِتْبَانِيِّ قَالَ: (كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأسِ الْمُخْتَارِ (١) فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ كَذِبَهُ، هَمَمْتُ وَايْمُ اللهِ (٢) أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَتَذَكَّرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ - رضي الله عنه -) (٣) (سَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، فَإِنَّهُ يَحْمِلُ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ") (٤)
(١) هو: المُخْتَارُ بنُ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيُّ الكَذَّابُ، كَانَ وَالِدُهُ الأَمِيْرُ: أَبُو عُبَيْدٍ بنُ مَسْعُوْدِ الثَّقَفِيُّ، قَدْ أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَمْ نَعْلَمْ لَهُ صُحْبَةً.
اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَى جَيْشٍ، فَغَزَا العِرَاقَ، وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ وَقْعَةُ جِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ.
وَنَشَأَ المُخْتَارُ، فَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ ثَقِيْفٍ، وَذَوِي الرَّأيِ، وَالفَصَاحَةِ، وَالشَّجَاعَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَقِلَّةِ الدِّيْنِ.
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: " يَكُوْنُ فِي ثَقِيْفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيْرٌ "، فَكَانَ الكَذَّابُ هَذَا، ادَّعَى أَنَّ الوَحْيَ يَأتِيهِ، وَأَنَّهُ يَعْلَمُ الغَيْبَ، وَكَانَ المُبِيْرُ: الحَجَّاجَ. سير أعلام النبلاء ط الرسالة (٣/ ٥٣٨)
(٢) (وَايْمُ اللهِ) أي: وَاللهِ.
(٣) (حم) ٢١٩٩٦، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح.
(٤) (جة) ٢٦٨٨، انظر الصَّحِيحَة: ٤٤٠