(خ د حم)، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ: (لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - ﷺ - قَالَ: " كُفُّوا السِّلَاحَ، إِلَّا خُزَاعَةَ عَنْ بَنِي بَكْرٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ قَالَ: كُفُّوا السِّلَاحَ "، فَلَقِيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ رَجُلًا مِنْ بَنِي بَكْرٍ مِنْ غَدٍ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَتَلَهُ، " فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا) (١) (عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ) (٢) وَ(كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ (٣) أَلَا إِنَّ كُلَّ مَأثُرَةٍ (٤) كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُذْكَرُ وَتُدْعَى مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ تَحْتَ قَدَمَيَّ (٥) إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ، وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ (٦» (٧) (أَلَا إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُهُمَا لِأَهْلِهِمَا كَمَا كَانَا) (٨) (وَإِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللهِ) (٩) وفي رواية: (أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ) (١٠)
وفي رواية: (أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ (١١» (١٢) وفي رواية: مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ (١٣) (وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ (١٤) وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهَرِيقَ دَمَهُ (١٥» (١٦)
وفي رواية: (" مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ (١٧) ") (١٨)
(١) (حم) ٦٦٨١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(٢) (جة) ٢٦٢٨، (س) ٤٧٩٩، (د) ٤٥٤٩، (حم) ٦٦٨١
(٣) أَيْ: مِنْ غَيْر قِتَالٍ مِنْ الْآدَمِيِّينَ، بِأَنْ أَرْسَلَ رِيحًا وَجُنُودًا، وَهُمْ أَحْزَابٌ اِجْتَمَعُوا يَوْم الْخَنْدَق. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٧٠)
(٤) الْمَأثَرَة: مَا يُؤْثَرُ وَيُذْكَرُ مِنْ مَكَارِمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّة وَمَفَاخِرِهِمْ. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٧٠)
(٥) أَيْ: بَاطِل وَسَاقِط.
(٦) (سِدَانَة الْبَيْت): خِدْمَتُهُ وَالْقِيَامُ بِأَمْرِهِ، أَيْ: فَهُمَا بَاقِيَانِ عَلَى مَا كَانَا. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَكَانَتْ الْحِجَابَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي بَنِي عَبْد الدَّار، وَالسِّقَايَة فِي بَنِي هَاشِم، فَأَقَرَّهُمَا رَسُول الله - ﷺ - فَصَارَ بَنُو شَيْبَة يَحْجُبُونَ الْبَيْت، وَبَنُو الْعَبَّاسِ يَسْقُونَ الْحَجِيج. عون المعبود - (ج ١٠ / ص ٧٠)
(٧) (د) ٤٥٤٧، (س) ٤٧٩٩، (جة) ٢٦٢٨
(٨) (جة) ٢٦٢٨
(٩) (حم) ٦٦٨١
(١٠) (حم) ٦٧٥٧، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١١) الْمُرَاد بِالْإِلْحَادِ: فِعْلُ الْكَبِيرَة، وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ سِيَاقِ الْآيَةِ، فَإِنَّ الْإِتْيَان بِالْجُمْلَةِ الإسْمِيَّة فِي قَوْله ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ يُفِيدُ ثُبُوتَ الْإِلْحَاِد وَدَوَامَهُ، وَالتَّنْوِينُ لِلتَّعْظِيمِ، أَيْ: مَنْ يَكُونُ إِلْحَادُهُ عَظِيمًا، وَالله أَعْلَمُ. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٢٣)
(١٢) (خ) ٦٤٨٨
(١٣) (حم) ٦٦٨١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.
(١٤) أَيْ: يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عِنْد شَخْصٍ، فَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِهِ، مِمَّنْ لَا يَكُون لَهُ فِيهِ مُشَارَكَةٌ، كَوَالِدِهِ، أَوْ وَلَدِه، أَوْ قَرِيبِهِ.
وَقِيلَ: الْمُرَاد: مَنْ يُرِيدُ بَقَاءَ سِيرَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ إِشَاعَتَهَا، أَوْ تَنْفِيذَهَا،
وَسُنَّةُ الْجَاهِلِيَّة: اِسْم جِنْس، يَعُمُّ جَمِيعَ مَا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْتَمِدُونَهُ مِنْ أَخْذِ الْجَارِ بِجَارِهِ، وَالْحَلِيفِ بِحَلِيفِهِ، وَنَحْو ذَلِكَ. (فتح) (١٩/ ٣٢٣)
(١٥) الْمُرَاد: مَنْ يُبَالِغُ فِي الطَّلَبِ، وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْعَزْمَ الْمُصَمَّمَ يُؤَاخَذُ بِهِ. (فتح) - (ج ١٩ / ص ٣٢٣)
(١٦) (خ) ٦٤٨٨
(١٧) أَيْ: يَكُونُ لَهُ الْحَقُّ عِنْدَ شَخْصٍ، فَيَطْلُبُهُ مِنْ غَيْرِه، مِمَّنْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ مُشَارَكَة، كَوَالِدِهِ، أَوْ وَلَده، أَوْ قَرِيبه. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٣٢٣)
(١٨) (حم) ٦٩٣٣، ٦٦٨١، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن