تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(م د حم)، وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَقُومُ لَهُ فِي حَوَائِجِهِ نَهَارِي أَجْمَعَ، حَتَّى يُصَلِّيَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَأَجْلِسَ بِبَابِهِ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، أَقُولُ: لَعَلَّهَا أَنْ تَحْدُثَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - حَاجَةٌ) (١) (فَآتِيهِ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ) (٢) (قَالَ: فَمَا أَزَالُ أَسْمَعُهُ - ﷺ - يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، حَتَّى أَمَلَّ فَأَرْجِعَ، أَوْ تَغْلِبَنِي عَيْنِي فَأَرْقُدَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَوْمًا لِمَا يَرَى مِنْ خِفَّتِي لَهُ وَخِدْمَتِي إِيَّاهُ: " سَلْنِي يَا رَبِيعَةُ أُعْطِكَ ") (٣) (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْظِرْنِي (٤) أَنْظُرُ فِي أَمْرِي) (٥) (ثُمَّ أُعْلِمُكَ بِذَلِكَ) (٦) (قَالَ: " فَانْظُرْ فِي أَمْرِكَ ") (٧) (قَالَ: فَفَكَّرْتُ فِي نَفْسِي، فَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ زَائِلَةٌ، وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَكْفِينِي وَيَأتِينِي، فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِآخِرَتِي، فَإِنَّهُ مِنْ اللهِ - عز وجل - بِالْمَنْزِلِ الَّذِي هُوَ بِهِ، فَجِئْتُهُ، فَقَالَ: " مَا فَعَلْتَ يَا رَبِيعَةُ؟ "، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، أَسْأَلُكَ) (٨) (مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: " أَوَغَيْرَ ذَلِكَ؟ "، فَقُلْتُ: هُوَ ذَاكَ) (٩) (فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا يَا رَبِيعَةُ؟ "، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ الَّذِي بَعَثَكِ بِالْحَقِّ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَحَدٌ، وَلَكِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِي: " سَلْنِي أُعْطِكَ "، وَكُنْتَ مِنْ اللهِ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي أَنْتَ بِهِ، نَظَرْتُ فِي أَمْرِي، وَعَرَفْتُ أَنَّ الدُّنْيَا مُنْقَطِعَةٌ وَزَائِلَةٌ، وَأَنَّ لِي فِيهَا رِزْقًا سَيَأتِينِي، فَقُلْتُ: أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - لِآخِرَتِي، " فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ لِي: إِنِّي فَاعِلٌ، فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ ") (١٠)

(١) (حم) ١٦٦٢٩، وحسنه الألباني في الإرواء تحت حديث: ٤٥٧، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٢) (د) ١٣٢٠، (م) ٢٢٦ - (٤٨٩)

(٣) (حم) ١٦٦٢٩، (س) ١٦١٨

(٤) أَيْ: أَمْهِلْني.

(٥) (حم) ١٦٦٢٨، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده حسن.

(٦) (حم) ١٦٦٢٩

(٧) (حم) ١٦٦٢٨

(٨) (حم) ١٦٦٢٩

(٩) (م) ٢٢٦ - (٤٨٩)، (س) ١١٣٨، (د) ١٣٢٠

(١٠) (حم) ١٦٦٢٩، (م) ٢٢٦ - (٤٨٩)، (س) ١١٣٨، (د) ١٣٢٠

انظر الصَّحِيحَة: ٢١٠٢

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٨