تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(د)، وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ "، فَاعْتَصَمَ نَاسٌ بِالسُّجُودِ (١) فَأَسْرَعَ فِيهِمْ الْقَتْلَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: " أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ (٢) "، فَقَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: " لَا تَرَاءَى نَارَاهُمَا " (٣)

الشرح (٤)

(١) أَيْ: نَاسٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ السَّاكِنِينَ فِي الْكُفَّارِ، سَجَدُوا بِاعْتِمَادِ أَنَّ جَيْشَ الْإِسْلَامِ يَتْرُكُونَنَا عَنْ الْقَتْلِ حَيْثُ يَرَوْنَنَا سَاجِدِينَ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَامَةُ الْإِيمَانِ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢٧٦)

(٢) أَيْ: بَيْنَهُمْ.

(٣) (د) ٢٦٤٥، (ت) ١٦٠٤، (س) ٤٧٨٠، وصححه الألباني في الإرواء: ١٢٠٧

(٤) مِنْ الرُّؤْيَةِ، يُقَالُ: تَرَاءَى الْقَوْمُ: إِذَا رَأَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا، تَرَاءَى الشَّيْءُ: أَيْ ظَهَرَ حَتَّى رَأَيْتُه.

قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ: يَلْزَمُ الْمُسْلِمَ وَيَجِبُ أَنْ يَتَبَاعَدَ مَنْزِلُهُ عَنْ مَنْزِلِ الْمُشْرِكِ، وَلَا يَنْزِلُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِنْ أُوقِدَتْ فِيهِ نَارُهُ، تَلُوحُ وَتَظْهَرُ لِلْمُشْرِكِ إِذَا أَوْقَدَهَا فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وهُوَ حَثٌّ عَلَى الْهِجْرَةِ. تحفة الأحوذي - (ج ٤ / ص ٢٧٦)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٤٧٨