(م)، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَصْبَحَ مِنْ النَّاسِ شَاكِرٌ، وَمِنْهُمْ كَافِرٌ، قَالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا "، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ، وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ، فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ، لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (١) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (٢). (٣)
الشرح (٤)
(١) يقول الله تعالى: أفبهذا القرآن الذي أنبأتُكُم خبَرَه، وقصصتُ عليكم أمْرَه أيها الناس أنتم تُلينون القولَ للمكذّبين به، مُمَالَأَةً منكم لهم على التكذيب به والكفر؟.
وقال آخرون: بل معناه: أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُكَذِّبُون. تفسير الطبري (٢٣/ ١٥٣)
(٢) [الواقعة/٧٥ - ٨٢]
(٣) (م) ١٢٧ - (٧٣)
(٤) يقول: وتجعلون شُكرَ اللهِ على رِزقِه إياكُم، التكذيبَ، وذلك كقول رجلٍ لآخر: جعلتَ إحساني إليكَ إساءةً منكَ إليّ؟، بمعنى: جعلتَ شُكرَ إحساني، أو ثوابَ إحسانِي إليكَ إساءةً منكَ إليّ؟. تفسير الطبري (ج ٢٣ / ص ١٥٣)