(خد)، وَعَنْ طَيْسَلَةَ بْنِ مَيَّاسٍ (١) قال: كُنْتُ مَعَ النَّجَدَاتِ (٢) فَأَصَبْتُ ذُنُوبًا لَا أَرَاهَا إِلَاّ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَا هِيَ؟، قُلْتُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَيْسَتْ هَذِهِ مِنَ الْكَبَائِرِ، هُنَّ تِسْعٌ: الإِشْرَاكُ بِاللهِ، وَقَتْلُ نَسَمَةٍ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَإِلْحَادٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالَّذِي يَسْتَسْخِرُ (٣) وَبُكَاءُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ، ثُمَّ قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أَتَفْرَقُ النَّارَ (٤) وَتُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟، قُلْتُ: إِي وَاللهِ، قَالَ: أَحَيٌّ وَالِدُكَ؟، قُلْتُ: عِنْدِي أُمِّي، قَالَ: فَوَاللهِ لَوْ أَلَنْتَ لَهَا الْكَلَامَ، وَأَطْعَمْتَهَا الطَّعَامَ، لَتَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ، مَا اجْتَنَبْتَ الْكَبَائِرَ. (٥)
(١) قال البخاري: طيسلة بن مياس سمع من ابن عمر، روى عنه يحيى بن أبي كثير. تهذيب الكمال (ج١٣ص ٤٦٨)
(٢) النَّجْدات: أصحاب نجدة بن عامر الخارجي، وهم قومٌ من الحرورية (الخوارج).
(٣) الاستسخار: من السخرية.
(٤) الفَرَق: الخوف والفزع.
(٥) (خد) ٨، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٦