تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ (١) قَالَ: (كُنْتُ جَالِسًا فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ) (٢) (فِي حَلَقَةٍ فِيهَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ (٣) وَابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَدَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ - رضي الله عنه -) (٤) (رَجُلٌ عَلَى وَجْهِهِ أَثَرُ الْخُشُوعِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَجَوَّزَ فِيهِمَا ثُمَّ خَرَجَ، فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: إِنَّكَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) (٥) (فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَا لَا يَعْلَمُ (٦) وَسَأُحَدِّثُكَ لِمَ ذَاكَ، رَأَيْتُ رُؤْيَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي رَوْضَةٍ - فَذَكَرَ مِنْ سَعَتِهَا وَخُضْرَتِهَا - وَسَطُهَا عَمُودٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَسْفَلُهُ فِي الْأَرْضِ، وَأَعْلَاهُ فِي السَّمَاءِ فِي أَعْلَاهُ عُرْوَةٌ، فَقِيلَ لِي: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَأَتَانِي وَصِيفٌ (٧) فَرَفَعَ ثِيَابِي مِنْ خَلْفِي، فَقَالَ: اصْعَدْ عَلَيْهِ، فَصَعِدْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِالْعُرْوَةِ) (٨) (فَكُنْتُ فِي أَعْلَاهَا، فَقِيلَ لِي: اسْتَمْسِكْ فَاسْتَيْقَظْتُ وَإِنَّهَا لَفِي يَدِي، فَقَصَصْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: " تِلْكَ الرَّوْضَةُ: الْإِسْلَامُ، وَذَلِكَ الْعَمُودُ: عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَتِلْكَ الْعُرْوَةُ: الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الْإِسْلَامِ حَتَّى تَمُوتَ ") (٩)

(١) هُوَ بَصْرِيٌّ تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ كَبِيرٌ لَهُ إِدْرَاك، قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي خِلَافَةِ عُمَر، وَوَهِمَ مَنْ عَدَّهُ فِي الصَّحَابَة. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤٩٣)

(٢) (خ) ٣٨١٣

(٣) أَيْ: سعد بْن أَبِي وَقَّاص. فتح الباري (ج ١٩ / ص ٤٩٣)

(٤) (خ) ٧٠١٠

(٥) (خ) ٣٨١٣، (م) ٢٤٨٤

(٦) أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ الْجَزْم، وَلَمْ يُنْكِرْ أَصْلَ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّة، وَهَذَا شَأنُ الْمُرَاقِبِ الْخَائِفِ الْمُتَوَاضِع. فتح الباري (١٩/ ٤٩٣)

(٧) أَيْ: خادم.

(٨) (حم) ٢٣٨٣٨، (خ) ٣٨١٣

(٩) (خ) ٣٨١٣، (م) ٢٤٨٤

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ٤ · ص ٤٣٦