أَفْضَلُ أَوْقَاتِ التَّعْبِير
(خ م)، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ) (١) (اللَّيْلَةَ رُؤْيَا؟ "، فَإِنْ رَأَى أَحَدٌ رُؤْيَا قَصَّهَا، " فَيَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ (٢) ") (٣)
(١) (م) ٢٢٧٥
(٢) فِيهِ دَلِيل على اسْتِحْبَابِ إِقْبَالِ الْإِمَامِ الْمُصَلِّي بَعْدِ سَلَامِهِ عَلَى أَصْحَابِه، وَفِيهِ اِسْتِحْبَابُ السُّؤَالِ عَنْ الرُّؤْيَا، وَالْمُبَادَرَةُ إِلَى تَأوِيلِهَا وَتَعْجِيلِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ لِهَذَا الْحَدِيث، وَلِأَنَّ الذِّهْنَ جُمِعَ قَبْلَ أَنْ يَتَشَعَّبَ بِإِشْغَالِهِ فِي مَعَايِشِ الدُّنْيَا، وَلِأَنَّ عَهْدَ الرَّائِي قَرِيبٌ لَمْ يَطْرَأ عَلَيْهِ مَا يُهَوِّشُ الرُّؤْيَا عَلَيْهِ وَلِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهَا مَا يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُهُ، كَالْحَثِّ عَلَى خَيْر، أَوْ التَّحْذِيرِ مِنْ مَعْصِيَة، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَفِيهِ إِبَاحَةُ الْكَلَامِ فِي الْعِلْمِ، وَتَفْسِيرِ الرُّؤْيَا وَنَحْوهِمَا بَعْد صَلَاة الصُّبْح. وَفِيهِ أَنَّ اِسْتِدْبَارَ الْقِبْلَةِ فِي جُلُوسِهِ لِلْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ مُبَاح. النووي (٧/ ٤٧٠)
(٣) (خ) ١٣٢٠